الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 21 من 1411
صفحة
مسكوتا عنه، وعلى الثانى يكون حكم تعارض الرجحان في بعض منها على الرجحان في بعض آخر مسكوتا عنه، والاستدلال بالاولوية والرجحان بالترتيب الذكرى ضعيف والمراد أن الحكم الذى يجب قبوله من الحكمين المذكورين حكم الموصوف بما ذكر من الصفات الاربع، ويفهم منه وجوب اختياره لان يتحاكم اليه ابتداء وان ترجيح الافضل لازم في الصور المسكوت عنها، ومن هنا ابتدا في الوجوه المعتبرة للترجيح في القول والفتيا.
10
قال: قلت: فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا ليس يتفاضل واحد منهما على صاحبه(1)، قال: فقال: ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك، فإن المجمع عليه حكمنا لا ريب فيه(2)، وإنما الامور ثلاثة، أمر بين رشده فمتبع، وأمر بين غيه فمجتنب، وأمر مشكل يرد حكمه إلى الله عزوجل قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (حلال بين، وحرام بين، وشبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم).