الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 255 من 575
صفحة
[صفحة 255]
عليه شئ وإن لم يقم ببينة وزعم أنه قد ذهب الذي ادعى(1) فقد ضمنه أن لم يكن له على قوله بينة).(1)
3922 - وقال(2) (في رجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فتضيع الدابة، قال إن كان جاز الشرط فهو ضامن، وإن دخل واديا فلم يوثقها فهو ضامن، وإن سقطت في بئر فهو ضامن لانه لم يستوثق منها).(3)
3923 - وروي(4) " عن رجل جمال اكتري منه إبل وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أن بعض زقاق الزيت انخرق واهراق الزيت، قال: إنه أشاء أخذ الزيت وقال انخرق، ولكن لا يصدق إلا ببينة عادلة(5)، وأيما رجل تكارى دابة فاخذتها الذئبة(6) فشقت عينها فنفقت(7) فهو لها ضامن إلا أن يكون مسلما
____________
(1) رواه الكلينى في الكافى ج 5 ص 343 في الحسن كالصحيح عن حماد، عن الحلبى بلفظ آخر، وكذلك الشيخ في التهذيب. وفى الكافى " الذى ادعى عليه " وهو الصواب.
(2) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 176 باسناده عن أحمد بن محمد، عن رجل، عن أبى المغرا، عن الحلبى.
(3) وجه ضمانه في الصورة الاولى هو الافراط وفعل مالايجوز فعله، وفى الاخيرتين التفريط وترك ما يجب عليه فعله.
(4) رواه الكلينى ج 5 ص 243 في الحسن كالصحيح عن حماد، عن الحلبى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " سئل عن رجل جمال استكرى - إلى قوله - ببينة عادلة ".
(5) قوله: " فزعم " أى ادعى وقوله (عليه السلام) " ان شاء أخذ الزيت " يعنى الجمال ان شاء أخذ الزيت ويقول انخرق الزقاق واهراق الزيت ولكن يجب عليه في ادعائه اقامة البينة.
(6) الذئبة: داء يأخذ الدواب في حلوقها فينقب عنه بحديدة في أصل أذنه فيستخرج شئ كحب الجاورس. (القاموس)
(7) أى هلكت وماتت، وفى بعض النسخ " فشقت عسها " والعس بضم العين وشد السين المهملة: الذكر والفرج، وقد يقرء في بعضها " فشقت عسنها " والعسن بفتح العين: الشحم.