من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 27 / داخلي 26 من 570

[صفحة 27]

في دعواه لانه سهم الله عزوجل وهو سهم لا يخيب).


3256 - و (قضى علي (عليه السلام) في امرأة أتته فقالت: إن زوجى وقع على جاريتي بغير إذني، فقال للرجل: ما تقول؟ فقال: ما وقعت عليها إلا بإذنها، فقال علي (عليه السلام): إن كنت صادقة رجمناه، وإن كنت كاذبة ضربناك حدا؟ واقيمت الصلاة فقام علي (عليه السلام) يصلي، ففكرت المرأة في نفسها فلم ترلها في رجم زوجها فرجا ولا في ضربها الحد، فخرجت ولم تعد ولم يسأل عنها أمير المؤمنين (عليه السلام)).

3257 - و (قضى علي (عليه السلام) في رجل جاء به رجلان فقالا: إن هذا سرق درعا، فجعل الرجل يناشده لما نظر في البينة(2) وجعل يقول: والله لو كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما قطع يدي أبدا، قال: ولم؟ قال: كان يخبره ربي عزوجل أني بريئ فيبرأني ببراءتي، فلما رأى علي (عليه السلام) مناشدته إياه دعا الشاهدين، وقال لهما: اتقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلما وناشدهما، ثم قال: ليقطع أحدكما يده ويمسك الآخر يده، فلما تقدما إلى المصطبة(3) ليقطعا يده ضربا الناس حتى اختلطوا فلما اختلطوا أرسلا الرجل في غمار الناس(4) وفرا حتى اختلطا بالناس، فجاء الذي شهدا عليه فقال يا أمير المؤمنين شهد علي الرجلان ظلما فلما ضربا الناس واختلطوا أرسلاني وفرا ولو كانا صادقين لما فرا ولم يرسلاني، فقال علي (عليه السلام): من يدلني على هذين الشاهدين انكلهما)؟(5)

____________

(1) قال العلامة المجلسى: قوله " لانه سهم الله " أى القرعة أو خاتمه (عليه السلام) ولعله حكم في واقعة لا يتعداه، وعلى المشهور بين الاصحاب ليس هذا موضع القرعة بل عندهم أن القول قول المنكر مع اليمين.

(2) مروى في الكافى ج 7 ص 294 بسند حسن كالصحيح عن محمد بن قيس عن أبى - جعفر (عليه السلام)، وفي القاموس ناشدة مناشدة ونشادا: حلفه.

(3) المصطبة - بالكسر - كالدكان للجلوس عليه. (القاموس)

(4) غمار الناس جمعهم المتكاثف.

(5) من التنكيل أى أجعلهما نكالا أى عبرة لغيرهما.

(*)


التالي الأصلية 27داخلي 26/570 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...