الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 307 من 575
صفحة
[صفحة 307]
4098 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد(1) قال: (سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يأخذ الدابة والبعير رهنا بماله هل له أن يركبهما؟ فقال: إن كان يعلفهما فله أن يركبهما وإن كان الذي أرهنهما عنده يعلفهما فليس له أن يركبهما)(2).
4099 - وروى الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: (سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل رهن بماله أرضا أو دارا لهما غلة كثيرة، فقال: على الذي إرتهن الارض والدار بماله أن يحسب لصاحب الارض والدار ما أخذ من الغلة ويطرحه عنه من الدين له)(3).
4100 - وروى محمد بن حسان، عن أبي عمران الارمني(4) عن عبدالله بن الحكم قال: (سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أفلس وعليه دين لقوم وعند بعضهم رهون وليس عند بعضهم، فمات ولا يحيط ماله بما عليه من الدين، قال: يقسم جميع ما خلف من الرهون وغيرها على أرباب الدين بالحصص)(5).
____________
(1) مروى في الكافى ج 5 ص 236 والتهذيب ج 2 ص 166 بسند صحيح مع اختلاف.
(2) قال في المسالك: قال الشيخ: إذا أنفق عليها كان له ركوبها أو يرجع على الراهن بما أنفق استنادا إلى رواية أبى ولاد، والمشهور أنه ليس للمرتهن التصرف في الرهن مطلقا الا باذن الراهن فان تصرف لزمته الاجرة، وأما النفقة فان أمره الراهن بها رجع بما غرم والا استأذنه، فان امتنع أو غاب رفع أمره إلى الحاكم، فان تعذر أنفق بنية الرجوع، فان تصرف مع ذلك ضمن مع الاثم وتقاصا، وهذا هو الاقوى، والرواية محمولة على الاذن في التصرف والانفاق مع تساوى الحقين، وربما قيل بجواز الانتفاع بما يخاف فوته على المالك عند تعذر استيذانه أو استيذان الحاكم.
(3) في بعض النسخ " من الذى له ".
(4) أبوعمران الارمنى اسمه موسى بن رنجويه وهو ضعيف وله كتاب. والخبر رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 166 في الضعيف أيضا.
(5) المشهور اختصاص المرتهن بالرهن، قال في الشرايع: " المرتهن أحق باستيفاء دينه من الغرماء سواء كان الراهن حيا أو ميتا على الاشهر " فيمكن حمل الرواية على الزيادة عن دينه، فحينئذ يقسم الزيادة بين الغرماء، أو يحمل على أن الرهن بعد الفلس.