الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 33 من 1411
صفحة
هذا إذا كانا مسلمين أو كافرين أما لو كان أحدهما مسلما والاخر كافرا جاز أن يرفع المسلم في المجلس ثم التسوية بينهما في العدل في الحكم واجبة بغير خلاف.
وأما في تلك الامور هل هى واجبة أم مستحبة؟ الاكثرون على الوجوب، وقيل ان ذلك مستحب واختاره العلامة في المختلف لضعف المستند، وانما عليه أن يسوى بينهما في الافعال الظاهرة، فاما التسوية بينهما بقلبه بحيث لا يميل إلى أحد فغير مؤاخذ به.
(*)
15
3243 - وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لشريح(1): (ياشريح انظر إلى أهل المعك والمطل والاضطهاد(2)، ومن يدفع حقوق الناس من أهل المقدرة واليسار، ومن يدلى بأموال المسلمين إلى الحكام(3) فخذ للناس بحقوقهم منهم، وبع العقار والديار فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم، ومن لم يكن له مال ولا عقار ولا دار فلا سبيل عليه، واعلم أنه لا يحمل الناس على الحق إلا من وزعهم عن الباطل(4)، ثم واس المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك(5) ولا ييأس عدوك من عدلك، ورد اليمين على المدعي مع بينة فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء(6)، واعلم أن المسلمين عدول بعضهم