الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 543 من 575
صفحة
[صفحة 544]
وإن شاءت بانت).
4874 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ((قضي أميرالمؤمنين (عليه السلام) في سرية لرجل ولدت لسيدها ثم أنحكها عبده ثم توفى سيدها فأعتقها فتزوجها(1) فورثه ولدها، ثم توفى ولدها فورثت زوجها العبد فجاءا يختصمان فقال: هي امرأتي لست اطلقها، وقالت: هو عبدي لم يجامعني، فسئلت هل جامعك منذ كان لك عبدا؟ فقالت: لا، فقال: لو جامعك منذ كان لك عبدا لاوجعتك اذهبي فهو عبدك ليس له عليك سبيل تبيعين إن شئت، وترقين إن شئت، وتعتقين أن شئت).
باب طلاق المريض
4875 - روى عبدالله بن مسكان، عن فضل بن عبدالملك البقباق قال: (سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته وهو مريض فقال: ترثه في مرضه ما بينه وبين سنة إن مات من مرضه ذلك، وتعتد من يوم طلقها عدة المطلقة، ثم تتزوج إذا انقضت عدتها وترثه ما بينهما وبين سنة إن مات في مرضه ذلك، فإن مات بعدما تمضي سنة فليس لها ميراث)(2).
____________
(1) فيه ما فيه لانه لا يمكن التزويج بعد الموت، وقال سلطان العلماء: لعل فاعل أعتقها فوت السيد اذ هو سبب لعتقها فاسند اليه، او الولد المفهوم ضمنا، وهو كما ترى بعيد ولعل فاعل " تزوجها " العبد بأن يكون المراد امضاء العقد السابق أو عقد جديد.
(2) قال في المسالك: طلاق المريض كطلاق الصحيح في الوقوع ولكنه يزيد عنه بكراهته مطلقا، وظاهر بعض الاخبار عدم الجواز، وحمل على الكراهة جمعا، ثم ان كان الطلاق رجيعا توارثا مادامت في العدة اجماعا، وان كان بائنا لم يرثها الزوج مطلقا كالصحيح، وترثه هى في العدة وبعدها إلى سنة من الطلاق ما لم تتزوج بغيره أو يبرء من مرضه الذى طلق فيه.
هذا هو المشهور خصوصا بين المتأخرين، وذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية إلى ثبوت التوارث بينهما في العدة مطلقا واختصاص الارث بعدها بالمرأة منه دون العكس إلى المدة المذكورة - انتهى، فعلى هذا قوله " ثم تتزوج " أى ان شاءت " إذا انقضت عدتها " أى يجوز لها التزويج ان لم ترد الميراث، وأباحة التزويج لا ينافى اشتراط الارث بعدمه، وهكذا وجوب عدة الوفاة بعد ثبوت الميراث لا ينافى الاكتفاء بعدة الطلاق قبله كما في الوافى.