من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 621 من 1166

صفحة
[صفحة 311]

كيف يكون الرهن بما فيه(1) إن كان حيوانا أو دابة أو فضة أو متاعا فأصابه حريق أو لصوص فهلك ماله أو نقص متاعه وليس له على مصيبته بينة؟ قال: إذا ذهب متاعه كله فلم يوجد له شئ فلاشئ عليه، وإن قال: ذهب من بين مالى وله مال فلا يصدق)(2).


4113 - وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن داود بن الحسين، عن أبي العباس الفضل بن عبدالملك(3) عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (سألته عن رجل رهن عنده آخر عبدين فهلك أحدهما أيكون حقه في الآخر؟ قال: نعم، قلت أو دارا فاحترقت أيكون حقه في التربة؟ قال: نعم، قلت: أو دابتين فهلكت إحداهما أيكون حقه في الاخرى؟ قال: نعم، قلت: أو متاعا فهلك من طول ما تركه أو طعاما ففسد أو غلاما فأصابه جدري فعمي أو ثيابا تركها مطوية لم يتعاهدها ولم ينشرها حتى هلكت قال: هذا نحو واحد يكون حقه عليه)(4).


4114 - وروى صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: (سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم وهو يساوي ثلاثمائة درهم فيهلكه أعلى الرجل أن يرد على صاحبه مائتي درهم؟ قال: نعم لانه أخذ رهنا فيه فضل وضيعه، قلت: فهلك نصف الرهن، قال: على حساب ذلك(5)، قلت: فيتراد أن الفضل قال: نعم).


____________


(1) أى كيف يكون حكم الرهن مما وقع فيه من المذكورات.

(2) أى لا يصدق الا بالبينة على وقوع ذلك ومع ثبوت الوقوع لا شئ عليه.

(3) الطريق إلى البزنطى صحيح وهو ثقة جليل، وداود بن الحصين واقفى موثق، والفضل بن عبدالملك ثقة.

(4) قال في الدروس: الرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه الا بتعد أو تفريطه على الاشهر، ونقل الشيخ عليه الاجماع منا، وما روى من التقاص بين قيمته وبين الدين محمول على التفريط، ولو هلك بعضه كان الباقى مرهونا.

التالي ص 621/1166 — الأصلية 311 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...