الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 687 من 1166
صفحة
[صفحة 250] (5) كذا في جميع النسخ ولعله من سهو النساخ اذ المناسب أن يكون لحوم الجلالات كما روى الكلينى ج 6 ص 250 في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبى حمزة عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: لا تأكلوا لحوم الجلالات (وهى التى تأكل العذرة) وان أصابك من عرقها فاغسله " نعم في رواية بسام الصير في عن أبى جعفر(عليه السلام) " في الابل الجلالة قال: لا يؤكل لحمها ولا تركب أربعين يوما " راجع الكافى ج 6 ص 253. وانما ذكر الاصحاب كراهة الحج على الابل الجلالات، قال العلامة في المنتهى: يكره الحج عليها ويدل عليه ما رواه الشيخ عن اسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (ع) " أن عليا (عليه السلام) كان يكره الحج و العمرة على الابل الجلالات ". وقال العلامة المجلسى: المشهور أنه يحصل الجلل بأن يتغذى الحيوان عذرة الانسان لا غيره، والنصوص والفتاوى خالية عن تقدير المدة، وربما قدره بعضهم بأن ينموا ذلك في بدنه ويصير جزءا منه، وبعضهم بيوم وليلة كالرضاع، و آخرون بأن يظهر النتن في لحمه وجلده وهذا قريب، والمعتبر على هذا رائحة النجاسة التى اغتذاها، لا مطلق الرائحة الكريهة، وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط أن الجلالة هى التى أكثر غذائها العذرة فلم يعتبر تمحض العذرة، وقال المحقق: هذا التفسير صواب ان قلنا بكراهة الجلل وليس بصواب ان قلنا بالتحريم، وألحق أبوالصلاح بالعذرة غيرها من النجاسات، والاشهر الاول. ثم اختلف الاصحاب في حكم الجلال فالاكثر على أنه محرم وذهب الشيخ في المبسوط وابن الجنيد إلى الكراهة بل قال في المبسوط: " أنه مذهبنا " مشعرا بالاتفاق عليه، وقال في المسالك: لو قيل بالتفصيل كما قال به المحقق كان وجها. (*)