الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 89 من 1166
صفحة
[صفحة 46]
(عليه السلام) قال: تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ".
3297 - وروى محمد بن أبي عمير، عن العلاء بن سيابة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال أبوجعفر (عليه السلام): لا تقبل شهادة سابق الحاج إنه قتل راحلته، وأفنى زاده، و أتعب نفسه، واستخف بصلاته(1)، قيل: فالمكاري والجمال والملاح(2)؟ فقال: وما بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء).
3298 - وروي عن عبدالله بن المغيرة قال: قلت للرضا (عليه السلام): (رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين، قال: كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته)(2).
____________
(1) سابق الحاج بالباء الموحدة أى سبقهم لا يصال خبرهم إلى منازلهم ويمكن أن يقرء بالياء كأنه يذهب بالمتخلفين بالسرعة والذم بقراءة الاول أنسب، وقوله (عليه السلام) " أنه قتل راحلته " تعليل لعدم قبول شهادته اذ لا أقل من أن يكون في تلك الامور خلاف المروة واتعاب راحلته كأنه قتلها ظاهرا، وكذا اتعاب نفسه زائدا على المتعارف وكذا الاستخفاف بالصلاة اما بمعنى انه لم يأت بفعلها على ما ينبغى واما بمعنى أنه لا يهتم بها، و أما افناء الزاد فليس لها وجه ظاهر ويمكن حمله على أن ذلك يؤدى إلى القاء بعضه عند اعياء الراحلة فكانه قد جعله في معرض الفناء، وروى المصنف والبرقى في القوى عن الوليد بن صبيح " أنه قال لابى عبدالله (عليه السلام) ان أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية وشهد معنا عرفة، فقال: مالهذا صلاة مالهذا صلاة ".
وفى مرآة العقول قال يحيى بن سعيد في جامعه: " لا تقبل شهادة سابق الحاج فانه أتعب نفسه وراحلته وأفنى زاده واستخف بصلاته " والاكثر لم يتعرضوا له.
(2) فهم وان كانوا اجراء ولكن لا يطلق الاجير غالبا الا على من آجر نفسه فلا ينافى أخبار كراهة شهادة الاجير وان أمكن أن يكون المراد شهادتهم لغير من استأجر منهم.
(3) قال المولى المجلسى: هذه الرواية وردت تقية، أو عليهم أو على الكفار لا على المؤمنين فانه لا خلاف بين الاصحاب في اشتراط الايمان - انتهى. وفى الروضة " لا يقبل شهادة غير الامامى مطلقا مقلدا كان أم مستدلا. وأضاف الفاضل التونى وقال: سواء كان مخالفا لاجماع المسلمين أو ما علم ثبوته من الدين ضرورة أم لا، قال في التحرير: والمسائل الاصولية التى ترد الشهادة لمخالفتها كل ما يتعلق بالتوحيد وما لا يجوز عليه من الصفات وما يستحيل عليه والعدل والنبوة والامامة، أما الصفات التى لا مدخل لها في العقيدة مثل المعانى والاحوال والاثبات والنفى، وما شابه ذلك من فروع الكلام فلا ترد شهادة المخطئ فيها.