بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني 2 · صفحة 145 من 375

صفحة
[صفحة 133]

يتنازعوا و لم يتشاجروا و لم يكلفوا أحدا التصديق بما هو فوق طاقته و لم يتعرضوا لفهم ما لم يكلفوا بفهمه و لا يحيط به علمهم و اعترفوا بالعجز و قصور المدارك و لم يعرضوا أنفسهم للوقوع في المهالك.


24- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ وَ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ فَلَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ لِدِينِكُمْ فَإِنَّ الْمُخَاصَمَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص‏ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ قَالَ‏ أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ‏ ذَرُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٍّ(ع)وَ لَا سَوَاءٌ إِنِّي سَمِعْتُ أَبِي(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا كَتَبَ عَلَى عَبْدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ‏ (1).

25- سن، المحاسن أَبِي عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ‏ مَا لَكُمْ وَ لِدُعَاءِ النَّاسِ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا مَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ.

26- سن، المحاسن أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ ثَابِتٍ‏ (2) قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا ثَابِتُ مَا لَكُمْ وَ لِلنَّاسِ.

27- سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ رَجُلًا أَتَى أَبِي فَقَالَ إِنِّي رَجُلٌ خَصِمٌ أُخَاصِمُ مَنْ أُحِبُّ أَنْ‏

____________


(1) الوكر: عش الطائر و موضعه.

(2) هو ثابت بن سعيد على ما يستفاد من الحديث الأول من باب الهداية من الكافي، و الحديث هكذا: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل السرّاج، عن ابن مسكان، عن ثابت بن سعيد قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا ثابت ما لكم و للناس؟ كفوا عن الناس و لا تدعوا أحدا الى أمركم، فو اللّه لو أن أهل السماوات و أهل الأرضين اجتمعوا على أن يهدوا عبدا يريد اللّه ضلالته ما استطاعوا على أن يهدوه، و لو أن أهل السماوات و أهل الأرضين اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد اللّه هدايته ما استطاعوا أن يضلّوه، كفوا عن الناس و لا يقول أحد: عمى و أخى و ابن عمى و جارى فان اللّه إذا أراد بعبد خيرا طيب روحه فلا يسمع معروفا الا عرفه، و لا منكرا الا أنكره، ثمّ يقذف اللّه في قلبه كلمة يجمع بها أمره.

التالي ص 145/375 — الأصلية 133 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...