قال السيد (رحمه الله ) و يحتمل أن يكون المراد بهذا الحديث يا ولدي المتكلمين الذين يطلبون بكلامهم و علمهم ما لا يرضاه الله جل جلاله أو يكونون ممن يشغلهم الاشتغال بعلم الكلام عما هو واجب عليهم من فرائض الله جل جلاله ثم قال (رحمه الله ) و مما يؤكد تصديق الروايات بالتحذير من علم الكلام و ما فيه من الشبهات أنني وجدت الشيخ العالم سعيد بن هبة الله الراوندي قد صنف كراسا و هي عندي الآن في الخلاف الذي تجدد بين الشيخ المفيد و المرتضى رحمهما الله و كانا من أعظم أهل زمانهما و خاصة شيخنا المفيد فذكر في الكراس نحو خمس و تسعين مسألة قد وقع الخلاف بينهما فيها من علم الأصول و قال في آخرها لو استوفيت ما اختلفا فيه لطال الكتاب و هذا يدلك على أنه طريق بعيد عن معرفة رب الأرباب.