تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني 2 · صفحة 286 من 1044
صفحة
الَّذِينَ تابُوا الْآيَةَ.
إيضاح قوله(ع)أي إلا أن يقرأ عليهم قال البيضاوي استثناء منقطع و الأماني جمع أمنية و هي في الأصل ما يقدره الإنسان في نفسه من منى إذا قدر و لذلك تطلق على الكذب و على كل ما يتمنى و ما يقرأ و المعنى و لكن يعتقدون أكاذيب أخذوها تقليدا من المحرفين أو مواعيد فازعة سمعوها منهم من أن الجنة لا يدخلها إلا من كان هودا و أن النار لن تمسهم إلا أياما معدودة و قيل إلا ما يقرءون قراءة عارية عن معرفة المعنى و تدبره من قوله
تمنى كتاب الله أول ليلة* * * تمني داود الزبور على رسل.
و هو لا يناسب وصفهم بأنهم أميون.
أقول على تفسيره(ع)لا يرد ما أورده فإن المراد حينئذ القراءة عليهم لا قراءتهم و هو أظهر التفاسير لفظا و معنا قوله أصهب الشعر قال الجوهري الصهبة الشقرة في شعر الرأس قوله(ع)و أهل خاصته أي أهل سره أو الإضافة بيانية قوله(ع)و التكالب قال الفيروزآبادي المكالبة المشارة و المضايقة. و التكالب التواثب قوله و الترفرف هو بسط الطائر جناحيه و هو كناية عن اللطف و في بعض النسخ الرفوف يقال رف فلانا أي أحسن إليه فيتوجهون أي يصيرون