بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني 2 · صفحة 38 من 375

صفحة
[صفحة 35]

وَ فِي الدِّينِ اجْتِهَاداً وَ ذَلِكَ الَّذِي يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ فَلْيَتَعَلَّمْهُ وَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلدُّنْيَا وَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ النَّاسِ وَ الْحُظْوَةِ (1) عِنْدَ السُّلْطَانِ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ بَاباً إِلَّا ازْدَادَ فِي نَفْسِهِ عَظَمَةً وَ عَلَى النَّاسِ اسْتِطَالَةً وَ بِاللَّهِ اغْتِرَاراً وَ مِنَ الدِّينِ جَفَاءً فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ فَلْيَكُفَّ وَ لْيُمْسِكْ عَنِ الْحُجَّةِ عَلَى نَفْسِهِ وَ النَّدَامَةِ وَ الْخِزْيِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.


بيان الجفاء البعد.

34- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ وَصَفَ عَدْلًا وَ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

35- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ‏ قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَصَفُوا عَدْلًا بِأَلْسِنَتِهِمْ ثُمَّ خَالَفُوا إِلَى غَيْرِهِ.

36- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ‏ فَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ هُمْ قَوْمٌ وَصَفُوا عَدْلًا وَ عَمِلُوا بِخِلَافِهِ‏ (2).

37- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ مَنْهُومٌ فِي الدُّنْيَا لَا يَشْبَعُ مِنْهَا وَ مَنْهُومٌ فِي الْعِلْمِ لَا يَشْبَعُ مِنْهُ فَمَنِ اقْتَصَرَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ سَلِمَ وَ مَنْ تَنَاوَلَهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا هَلَكَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَ يُرَاجِعَ وَ مَنْ أَخَذَ الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِهِ وَ عَمِلَ بِهِ نَجَا وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ الدُّنْيَا هَلَكَ وَ هُوَ حَظُّهُ الْعُلَمَاءُ عَالِمَانِ عَالِمٌ عَمِلَ بِعِلْمِهِ فَهُوَ نَاجٍ وَ عَالِمٌ تَارِكٌ لِعِلْمِهِ فَقَدْ هَلَكَ وَ إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَتَأَذَّوْنَ مِنْ نَتْنِ رِيحِ الْعَالِمِ التَّارِكِ لِعِلْمِهِ وَ إِنَّ أَشَدَّ أَهْلِ النَّارِ نَدَامَةً وَ حَسْرَةً رَجُلٌ دَعَا عَبْداً إِلَى اللَّهِ فَاسْتَجَابَ لَهُ فَأَطَاعَ اللَّهَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ وَ أُدْخِلَ الدَّاعِي إِلَى النَّارِ بِتَرْكِهِ عِلْمَهُ وَ اتِّبَاعِهِ هَوَاهُ وَ عِصْيَانِهِ لِلَّهِ إِنَّمَا هُمَا اثْنَانِ اتِّبَاعُ الْهَوَى وَ طُولُ‏

____________


(1) بالحاء المهملة المفتوحة و المكسورة و الظاء المعجمة الساكنة: المكانة و المنزلة عند الناس.

(2) الظاهر اتّحاده مع ما قبله و مع المرسلة التي تقدمت في الرقم الثالث. و تقدم تحت الرقم الرابع حديث يفسر الآية بالمعنى الآخر.

التالي ص 38/375 — الأصلية 35 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...