بيان لعل المراد بقوله ما بين الموت و البعث أنه مع قطع النظر عن نعيم القبر و عذابه فهو سريع الانقضاء و ينتهي الأمر إلى العذاب أو النعيم بغير حساب و إلا فعذاب القبر و نعيمه متصلان بالدنيا فهذا كلام على التنزل (1) أو يكون هذا بالنظر إلى الملهو عنهم لا جميع الخلق.
(1) هذا منه (رحمه الله ) عجيب فان كون الموت نوما و البعث كالانتباه عن النوم ليس مقصورا بكلام أبى ذر (رحمه الله )، و الاخبار مستفيضة بذلك على ما سيأتي في أبواب البرزخ و سؤال القبر و غير ذلك، بل المراد ان نسبة الموت و البرزخ الى البعث كنسبة النوم الى الانتباه بعده. و أعجب منه قوله ثانيا: أو يكون هذا بالنظر الى الملهو عنهم لا جميع الخلق، فان ترك بعض الأموات ملهوا عنه مما يستحيل عقلا و نقلا، و ما يشعر به من الروايات مؤول او مطروح البتة. ط.