بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني 2 · صفحة 56 من 375

صفحة
[صفحة 53]

21- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كُنْ كَالطَّبِيبِ الرَّفِيقِ‏ (1) الَّذِي يَدَعُ الدَّوَاءَ بِحَيْثُ يَنْفَعُ.

إيضاح قوله(ع)العلم شعاع المعرفة أي هو نور شمس المعرفة و يحصل من معرفته تعالى أو شعاع به يتضح معرفته تعالى و الأخير أظهر و قلب الإيمان أي أشرف أجزاء الإيمان و شرائطه و بانتفائه ينتفي الإيمان قوله(ع)بصدقه أي خوفا صادقا أو بسبب أنه صادق فيما يدعيه و فيما يعظ به الناس.


22- شا، الإرشاد رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّكُونِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ مَا شِيبَ شَيْ‏ءٌ أَحْسَنُ مِنْ حِلْمٍ بِعِلْمٍ.

23- جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُ‏ (2) عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَاقَانَ عَنْ سُلَيْمٍ الْخَادِمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: إِنَّ صَاحِبَ الدِّينِ فَكَّرَ فَعَلَتْهُ السَّكِينَةُ وَ اسْتَكَانَ فَتَوَاضَعَ وَ قَنِعَ فَاسْتَغْنَى وَ رَضِيَ بِمَا أُعْطِيَ وَ انْفَرَدَ فَكُفِيَ الْأَحْزَانَ وَ رَفَضَ الشَّهَوَاتِ فَصَارَ حُرّاً وَ خَلَعَ الدُّنْيَا فَتَحَامَى الشُّرُورَ وَ طَرَحَ الْحِقْدَ فَظَهَرَتِ الْمَحَبَّةُ وَ لَمْ يُخِفِ النَّاسَ فَلَمْ يَخَفْهُمْ وَ لَمْ يُذْنِبْ إِلَيْهِمْ فَسَلِمَ مِنْهُمْ وَ سَخِطَ نَفْسَهُ عَنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَفَازَ وَ اسْتَكْمَلَ الْفَضْلَ وَ أَبْصَرَ الْعَاقِبَةَ فَأَمِنَ النَّدَامَةَ.

بيان فكر أي في خساسة أصله و معايب نفسه و عاقبة أمره أو في الدنيا و فنائها و معايبها فعلته أي غلبت عليه السكينة و اطمئنان النفس و ترك العلو و الفساد و عدم الانزعاج عن الشهوات و استكان أي خضع و ذلت نفسه و ترك التكبر فتواضع عند الخالق‏


____________


(1) و في نسخة: الشفيق.

(2) بكسر الجيم و فتح العين المهملة نسبة الى صنع الجعاب و بيعها، و هي جمع الجعبة، و هى كنانة النبل، هو محمّد بن عمر بن محمّد بن سالم بن البراء بن سبرة بن يسار التميمى، أبو بكر المعروف بالجعابى الحافظ الكوفيّ القاضي، كان من أساتيد الشيخ المفيد (قدس سره)، ترجمه العامّة و الخاصّة في كتبهم مع اكباره و التصديق بفضله و تبحّره و حفظه و تشيعه، قال السمعانيّ في أنسابه بعد ما بالغ في الثناء على علمه و حفظه: و قال أبو عمرو القاسم بن جعفر الهاشمى: سمعت الجعابى يقول: أحفظ أربعمائة ألف حديث و أذاكر بستمائة ألف، و كانت ولادته في صفر سنة 285 و مات ببغداد في النصف من رجب سنة 344 انتهى، و له في رجال النجاشيّ و غيره ذكر جميل و لعلنا نشير إليه فيما يأتي.

التالي ص 56/375 — الأصلية 53 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...