بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني 2 · صفحة 762 من 1044

صفحة

و ثانيهما ما لا يكون من ضروريات الدين فيحتاج في إثباته إلى نظر و استدلال و مثله يحتمل الشك و الإنكار فسبيل مثل هذا الأمر استنصاح أهل هذا الأمر من العالمين به لمنتحليه أي لمن أذعن به من غير علم و بصيرة و الاستنصاح لعله مبالغة من النصح أي يلزمهم أن يبينوا لهم بالبرهان على سبيل النصح و الإرشاد و يحتمل أن يكون في الأصل الاستيضاح أي طلب الوضوح لهم.


ثم قسم(ع)ذلك الأمر باعتبار ما يستنبط منه إلى ثلاثة أقسام فتصير بانضمام الأول أربعة الأول ما يستنبط بحجة من كتاب الله لكن إذا كانت بحيث أجمعت الأمة على معناها و لم يختلفوا في مدلولها لا من المتشابهات التي تحتمل وجوها و اختلفت الأمة في مفادها و الثاني السنة المتواترة التي أجمعت الأمة على نقلها أو على معناها و الثالث قياس عقلي برهاني تعرف العقول عدله أي حقّيّته و لا يسع لأحد إنكاره لا القياس الفقهي الذي لا ترتضيه العقول السليمة و هذا إنما يجري في أصول الدين لا في الشرائع و الأحكام التي لا تعلم إلا بنص الشارع و لذا قال(ع)و هذان الأمران أي بالقسمة الأولية يكون من جميع الأمور دينية أصولها و فروعها

التالي ص 762/1044 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...