بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني 2 · صفحة 922 من 1044

صفحة

إيضاح يحتمل أن يكون المراد بالقياس هنا أعم من القياس الفقهي من الاستحسانات العقلية و الآراء الواهية التي لم تؤخذ من الكتاب و السنة و يكون المراد أن طريق العقل مما يقع فيه الخطأ كثيرا فلا يجوز الاتكال عليه في أمور الدين بل يجب الرجوع في جميع ذلك إلى أوصياء سيد المرسلين (صلوات الله عليهم أجمعين) و هذا هو الظاهر في أكثر أخبار هذا الباب فالمراد بالقياس هنا القياس اللغوي و يرجع قياس‏


____________


(1) أي قلع عين صحيح.






289


إبليس إلى قياس منطقي مادته مغالطة لأنه استدل أولا على خيريته بأن مادته من نار و مادة آدم من طين و النار خير من الطين فاستنتج من ذلك أن مادته خير من مادة آدم ثم جعل ذلك صغرى و رتب القياس هكذا مادته خير من مادة آدم و كل من كان مادته خيرا من مادة غيره يكون خيرا منه فاستنتج أنه خير من آدم و يرجع كلامه(ع)إلى منع كبرى القياس الثاني بأنه لا يلزم من خيرية مادة أحد على غيره كونه خيرا منه إذ لعله تكون صورة الغير في غاية الشرافة و بذلك يكون ذلك الغير أشرف كما أن آدم لشرافة نفسه الناطقة التي جعلها الله محل أنواره و مورد أسراره أشد نورا و ضياء من النار إذ نور النار لا يظهر إلا في المحسوسات و مع ذلك ينطفئ

التالي ص 922/1044 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...