بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني 2 · صفحة 96 من 375

صفحة
[صفحة 89]

لِلْقَبُولِ مِنْهُ فَيَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ يَجْمَعُ عَلَى مَنْ أَضَلَّهُ لَعْنَ الدُّنْيَا وَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شِرَارُ عُلَمَاءِ أُمَّتِنَا الْمُضِلُّونَ عَنَّا الْقَاطِعُونَ لِلطُّرُقِ إِلَيْنَا الْمُسَمُّونَ أَضْدَادَنَا بِأَسْمَائِنَا الْمُلَقِّبُونَ أَنْدَادَنَا بِأَلْقَابِنَا يُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَ هُمْ لِلَّعْنِ مُسْتَحِقُّونَ وَ يَلْعَنُونَّا وَ نَحْنُ بِكَرَامَاتِ اللَّهِ مَغْمُورُونَ وَ بِصَلَوَاتِ اللَّهِ وَ صَلَوَاتِ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ عَلَيْنَا عَنْ صَلَوَاتِهِمْ عَلَيْنَا مُسْتَغْنُونَ ثُمَّ قَالَ قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ بَعْدَ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَ مَصَابِيحِ الدُّجَى قَالَ الْعُلَمَاءُ إِذَا صَلَحُوا قِيلَ وَ مَنْ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ بَعْدَ إِبْلِيسَ وَ فِرْعَوْنَ وَ نُمْرُودَ وَ بَعْدَ الْمُتَسَمِّينَ بِأَسْمَائِكُمْ وَ بَعْدَ الْمُتَلَقِّبِينَ بِأَلْقَابِكُمْ وَ الْآخِذِينَ لِأَمْكِنَتِكُمْ وَ الْمُتَأَمِّرِينَ فِي مَمَالِكِكُمْ قَالَ الْعُلَمَاءُ إِذَا فَسَدُوا هُمُ الْمُظْهِرُونَ لِلْأَبَاطِيلِ الْكَاتِمُونَ لِلْحَقَائِقِ وَ فِيهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا الْآيَةَ.


إيضاح قوله(ع)أي إلا أن يقرأ عليهم قال البيضاوي استثناء منقطع و الأماني جمع أمنية و هي في الأصل ما يقدره الإنسان في نفسه من منى إذا قدر و لذلك تطلق على الكذب و على كل ما يتمنى و ما يقرأ و المعنى و لكن يعتقدون أكاذيب أخذوها تقليدا من المحرفين أو مواعيد فازعة سمعوها منهم من أن الجنة لا يدخلها إلا من كان هودا و أن النار لن تمسهم إلا أياما معدودة و قيل إلا ما يقرءون قراءة عارية عن معرفة المعنى و تدبره من قوله‏


تمنى كتاب الله أول ليلة* * * تمني داود الزبور على رسل.


و هو لا يناسب وصفهم بأنهم أميون.


أقول على تفسيره(ع)لا يرد ما أورده فإن المراد حينئذ القراءة عليهم لا قراءتهم و هو أظهر التفاسير لفظا و معنا قوله أصهب الشعر قال الجوهري الصهبة الشقرة في شعر الرأس قوله(ع)و أهل خاصته أي أهل سره أو الإضافة بيانية قوله(ع)و التكالب قال الفيروزآبادي المكالبة المشارة و المضايقة. و التكالب التواثب قوله و الترفرف هو بسط الطائر جناحيه و هو كناية عن اللطف و في بعض النسخ الرفوف يقال رف فلانا أي أحسن إليه فيتوجهون أي يصيرون‏


التالي ص 96/375 — الأصلية 89 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...