بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 147 من 562

صفحة
[صفحة 98]

و مشاركا في‏ (1) كل خير فعله النبي(ص)و بلغ حاله إليه و قد اقتصرت في ذكر أسرار المهاجرة الشريفة النبوية على هذه المقامات الدينية و لو أردت بالله جل جلاله أوردت مجلدا منفردا في هذه الحال و لكن هذا كاف شاف للمنصفين و أهل الإقبال‏ (2).


52- الْفَائِقُ لِلزَّمَخْشَرِيِّ، خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِراً إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَ دَلِيلُهُمَا (3) اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ فَمَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ وَ كَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ ثُمَّ تَسْقِي وَ تُطْعِمُ فَسَأَلُوهَا لَحْماً وَ تَمْراً يَشْتَرُونَهُ مِنْهَا فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ وَ كَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُشْتِينَ وَ رُوِيَ مُسْنِتِينَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى شَاةٍ فِي كَسْرِ الْخَيْمَةِ فَقَالَ مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ قَالَتْ شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ فَقَالَ هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ قَالَتْ هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَ تَأْذَنِينَ أَنْ أَحْلُبَهَا قَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلَباً فَاحْلُبْهَا.

وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ نَزَلَ هُوَ وَ أَبُو بَكْرٍ بِأُمِّ مَعْبَدٍ وَذْفَانَ مَخْرَجِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ شَاةً فَرَأَى فِيهَا بُصْرَةً مِنْ لَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَى ضَرْعِهَا فَقَالَ إِنَّ بِهَذِهِ لَبَناً وَ لَكِنِ ابْغِينِي شَاةً لَيْسَ فِيهَا لَبَنٌ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِعِنَاقِ‏ (4) جَذَعَةٍ فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا وَ سَمَّى اللَّهَ وَ دَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا (5) فَتَفَاجَتْ عَلَيْهِ وَ دَرَّتْ وَ اجْتَرَّتْ. (6).


____________


(1) في المصدر: و مشاركا له.

(2) الإقبال: 592- 596.

(3) في نسخة: و دليلهم.

(4) في هامش نسخة امين الضرب: العناق: الأنثى من ولد المعز، و في حديث الاضحية عندي عناق جذعة. أى الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة، و الجذع بفتحتين من ولد الشاة ما دخل في السنة الثانية على ما ذكره الفيروزآبادي و غيره، و عن المغرب: الجذع من المعز لسنة، و من الضأن لثمانية أشهر، و عن حياة الحيوان: الجذع من الضأن، ما له سنة تامّة و فيه أقوال أخر نادرة.

(5) في المصدر: و دعا لها في شأنها.

(6) في نسخة: فاجترت.

التالي ص 147/562 — الأصلية 98 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...