بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 172 من 456

صفحة
[صفحة 129]

: وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَةِ فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَ الْمُهَاجِرَةَ.


قوله هذا الحمال أي هذا الحمل و المحمول من اللبن أبر عند الله و أطهر أي أبقى ذخرا و أدوم منفعة لا حمال خيبر من التمر و الزبيب و الطعام المحمول منها الذي يغتبطه حاملوه و الذي كنا من قبل نحمله و نعطيه و الحمال و الحمل واحد و روي بالجيم و له وجه و الأول أظهر.


و في هذه السنة تكلم الذئب خارج المدينة ينذر برسول الله(ص)كما


روي عن أبي هريرة قال‏ جاء ذئب إلى راعي غنم فأخذ منها شاة فطلبه الراعي حتى انتزعها منه فصعد الذئب على تل فأقعى و استثفر (1) و قال عمدت إلى رزق رزقنيه الله انتزعته مني فقال الرجل بالله إن رأيت كاليوم ذئب يتكلم قال الذئب أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى و ما هو كائن عندكم و كان الرجل يهوديا فجاء إلى النبي(ص)فأخبره خبره و صدقه النبي(ص)ثم قال(ص)إنها أمارة من أمارات الساعة أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه بما أحدث أهله بعده. (2).


و في هذه السنة بعث رسول الله(ص)إلى بناته و زوجته سودة بنت زمعة زيد بن حارثة و أبا رافع فحملاهن من مكة إلى المدينة و لما رجع عبد الله بن أريقط إلى مكة أخبر عبد الله بن أبي بكر بمكان أبيه فخرج عبد الله بعيال أبيه إليه و صحبهم طلحة بن عبيد الله و معهم أم رومان أم عائشة و عبد الرحمن حتى قدموا المدينة.


و في هذه السنة بنى رسول الله(ص)بعائشة في شوال بعد الهجرة بسبعة أشهر و قيل في السنة الثانية و الأول أصح و كان تزوجها قبل الهجرة بثلاث سنين.


و في هذه السنة زيد في صلاة الحضر و كانت صلاة الحضر و السفر ركعتين غير


____________


(1) أي جعل ذنبه بين فخذيه.

(2) في المصدر: حتى تحدثه نعلاه و سوطه بما أحدث أهله بعده.

التالي ص 172/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...