بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 19 من 456

صفحة
وَ أَتَاهُمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَرَأَ عَلَيْهِ مُصْعَبٌ‏ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ (3) فَلَمَّا سَمِعَهَا قَالَ مُصْعَبٌ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَا الْإِسْلَامَ فِي وَجْهِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَبَعَثَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ أُتِيَ بِثَوْبَيْنِ طَاهِرَيْنِ وَ اغْتَسَلَ وَ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ وَ أَخَذَ بِيَدِ مُصْعَبٍ وَ حَوَّلَهُ إِلَيْهِ وَ قَالَ أَظْهِرْ أَمْرَكَ وَ لَا تَهَابَنَّ أَحَداً ثُمَّ جَاءَ فَوَقَفَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَ صَاحَ يَا بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لَا يَبْقَيَنَّ رَجُلٌ وَ لَا امْرَأَةٌ وَ لَا بِكْرٌ وَ لَا ذَاتُ بَعْلٍ وَ لَا شَيْخٌ وَ لَا صَبِيٌّ إِلَّا أَنْ خَرَجَ فَلَيْسَ هَذَا يَوْمُ سَتْرٍ وَ لَا حِجَابٍ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ كَيْفَ حَالِي عِنْدَكُمْ قَالُوا أَنْتَ سَيِّدُنَا وَ الْمُطَاعُ فِينَا وَ لَا نَرُدُّ لَكَ أَمْراً فَمُرْنَا بِمَا شِئْتَ فَقَالَ كَلَامُ رِجَالِكُمْ وَ نِسَائِكُمْ وَ صِبْيَانِكُمْ عَلَيَّ حَرَامٌ حَتَّى تَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِذَلِكَ وَ هُوَ الَّذِي كَانَتِ الْيَهُودُ تُخْبِرُنَا بِهِ فَمَا بَقِيَ دَارٌ مِنْ دُورِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَّا وَ فِيهَا مُسْلِمٌ أَوْ مُسْلِمَةٌ وَ حَوَّلَ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ أَظْهِرْ أَمْرَكَ وَ ادْعُ النَّاسَ عَلَانِيَةً وَ شَاعَ الْإِسْلَامُ بِالْمَدِينَةِ وَ كَثُرَ وَ دَخَلَ فِيهِ مِنَ الْبَطْنَيْنِ جَمِيعاً أَشْرَافُهُمْ وَ


____________


(1) النادى: مجلس القوم و مجتمعهم.

(2) في المصدر: و أحتال عليه في أن يجيبك.

(3) فصّلت: 1 و 2.

التالي ص 19/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...