تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 200 من 456
صفحة
[صفحة 151]
بيان يقال دلفت الكتيبة في الحرب تقدمت يقال دلفناهم قوله بسواق أي بحاد يحدو بالإبل يسوقهن بحدائه و الحطم بضم الحاء و فتح الطاء من صيغ المبالغة من الحطم بمعنى الكسر و الوضم (1) الخشبة و البادية التي يوضع عليها اللحم و قال الجوهري الزلم بالتحريك القدح قال الشاعر
بات يقاسيها غلام كالزلم.* * * ليس براعي إبل و لا غنم.
قوله خدلج الساقين بتشديد اللام أي عظيمهما.
قوله تعالى إِذْ هَمَّ قَوْمٌ قد مر سبب نزولها في باب معجزاته(ص)في كفاية شر الأعداء قوله لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ
قال الطبرسي (رحمه الله) اختلف في سبب نزوله و إن كان حكمه عاما لجميع المؤمنين فقال عطية بن سعد العوفي و الزهري لما انهزم أهل بدر قال المسلمون لأوليائهم من اليهود آمنوا قبل أن يصيبكم الله بيوم مثل يوم بدر فقال مالك بن ضيف أعزكم (2) إن أصبتم رهطا من قريش لا علم لهم بالقتال أما لو أردنا أن نستجمع عليكم (3) لم يكن لكم يدان بقتالنا (4) فجاء عبادة بن الصامت الخزرجي إلى رسول الله(ص)فقال يا رسول الله إن لي أولياء من اليهود كثير عددهم قوية أنفسهم شديدة شوكتهم و إني أبرأ إلى الله و رسوله من ولايتهم و لا مولى (5) إلا الله و رسوله فقال عبد الله بن أبي لكني لا أبرأ من ولاية اليهود لأني أخاف الدوائر و لا بد لي منهم فقال رسول الله(ص)يا أبا الجناب (6) ما نفست به من ولاية اليهود على عبادة بن
____________
(1) الوضم: خشبة الجزار التي يقطع عليها اللحم.
(2) في المصدر: أغركم.
(3) في المصدر: اما لو أمرتنا العزيمة أن نستجمع عليكم.