بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 204 من 456

صفحة
[صفحة 154]

حيان من العرب بينهما من العداوة مثل ما كان بين هذين الحيين فألف الله قلوبهم حتى صاروا متوادين متحابين ببركة نبينا(ص)و قيل أراد كل متحابين في الله‏ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ‏ أي لم يمكنك جمع قلوبهم على الألفة وَ لكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ‏ بأن لطف لهم بحسن تدبيره و بالإسلام الذي هداهم إليه‏ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏ لا يمتنع عليه شي‏ء يريد فعله و لا يفعل إلا ما تقتضيه الحكمة قال الزجاج و هذا من الآيات العظام و ذلك أن النبي(ص)بعث إلى قوم أنفتهم شديدة بحيث لو لطم رجل من قبيلة لطمة قاتل عنه قبيلة فألف الإيمان بين قلوبهم حتى قاتل الرجل أباه و أخاه و ابنه فأعلم الله سبحانه أن هذا ما تولاه منهم إلا هو يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ أي كافيك الله و يكفيك متبعوك من المؤمنين و قال الحسن معناه الله حسبك و حسب من اتبعك أي يكفيك و يكفيهم قال الكلبي نزلت هذه الآية بالبيداء في غزوة بدر قبل القتال‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ‏ أي رغبهم فيه‏ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ‏ على القتال‏ يَغْلِبُوا

التالي ص 204/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...