تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 209 من 456
صفحة
[صفحة 158]
المشركين إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ في أمانة الله كَفُورٍ (1) كمن يتقرب إلى الأصنام بذبيحته فلا يرضى فعلهم و لا ينصرهم أُذِنَ رخص للذين يقاتلون المشركين و المأذون فيه محذوف (2) لدلالته عليه و قرأ نافع و ابن عامر و حفص بفتح التاء أي للذين يقاتلونهم المشركون (3) بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا بسبب أنهم ظلموا و هم أصحاب رسول الله(ص)كان المشركون يؤذونهم و كانوا يأتونه من بين مضروب و مشجوج (4) يتظلمون إليه فيقول لهم اصبروا فإني لم أومر بالقتال حتى هاجر فأنزلت و هي أول آية نزلت في القتال بعد ما نهي عنه في نيف و سبعين آية وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ وعد لهم بالنصر كما وعد بدفع أذى الكفار عنهم الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ يعني مكة بِغَيْرِ حَقٍ بغير موجب استحقوا به إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ على طريقة قول النابغة.
و لا عيب فيهم غير أن سيوفهم.* * * بهن فلول من قراع الكتائب.
و قيل منقطع.
وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ بتسليط المؤمنين منهن على الكافرين لَهُدِّمَتْ لخربت باستيلاء المشركين على أهل الملل صَوامِعُ صوامع الرهبانية وَ بِيَعٌ و بيع النصارى وَ صَلَواتٌ و كنائس اليهود و سميت بها لأنها يصلى فيها و قيل أصله (5) صلوتا بالعبرانية فعربت وَ مَساجِدُ و مساجد المسلمين
____________
(1) في المصدر: «كفور» لنعمته كمن يتقرب. و فيه: فلا يرتضى.
(2) في المصدر: و المأذون فيه و هو القتال محذوف.
(3) في المصدر: للذين يقاتلهم المشركون.
(4) المشجوج: المكسور.
(5) و في المصدر: و قيل: أصلها صلوات بالعبرانية فعربت. أقول: الظاهر ان صلوات تصحيف من الناسخ، و لعلّ الصحيح ما في المتن، و قال الطبرسيّ في مجمع البيان: الصلوات كنائس اليهود يسمونها صلاة فعربت. أقول: الظاهر أنّها مأخوذة من الصلاة، و هي العبادة المخصوصة، و هي كما قيل: كلمة مأخوذة من ارومة سريانية، و هي في السريانية بمعنى أمال و.