بيان: أقول في روايات العامة هكذا كل غازية غزت يعقب بعضها بعضا قال الجزري الغازية تأنيث الغازي و هي هنا صفة جماعة غازية و المراد بقوله يعقب بعضها بعضا أن يكون الغزو بينهم نوبا فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى تعقبها أخرى غيرها انتهى و على رواية الكليني لعل قوله بما زيد من
____________
[1] فروع الكافى 1: 336. و فيه: و سواء. و فى السيرة: الاعلى سواء و عدل بينهم أقول:
هذه جمل من كتابه (صلى الله عليه و آله و سلم) انتخبها منه، و الكتاب طويل ذكره ابن هشام فى سيرته: 119- 123، و حيث انه يشتمل على فوائد جمة نذكره تتميما للفائدة، و هو هكذا:
قال ابن اسحاق: و كتب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كتابا بين المهاجرين و الانصار، و ادع فيه يهود و عاهدهم، و أقرهم على دينهم و اموالهم و اشترط عليهم و شرط لهم:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد النبى صلى اللّه عليه و سلم بين المؤمنين و المسلمين من قريش و يثرب و من تبعهم فلحق بهم و جاهد معهم، انهم امة واحدة من دون الناس المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم و هم يفدون عانيهم بالمعروف و القسط بين المؤمنين و بنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولى و كل طائفة منهم تفدى عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين و بنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولى، و كل طائفة منهم تفدى عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين، و بنو الحرث على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولى، و كل طائفة تفدى عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين، و بنو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولى و كل طائفة منهم تفدى عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين، و بنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولى و كل طائفة منهم تفدى عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين، و بنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولى، و كل طائفة تفدى عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين، و بنو النبيت على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولى، و كل طائفة تفدى عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين، و بنو الاوس على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولى، و كل طائفة منهم تفدى عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين، و ان المؤمنين لا يتركون مفرحا [المفرح: المثقل من الدين الكثير و العيال] بينهم أن يعطوه بالمعروف فى فداء او عقل، و لا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه، و ان المؤمنين المتقين على من بغى منهم او ابتغى