بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 23 من 456

صفحة
حَلِيفاً فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا وَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَاحَ بِهِمْ إِبْلِيسُ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَ الْعَرَبِ هَذَا مُحَمَّدٌ وَ الصُّبَاةُ (2) مِنَ الْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ عَلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِكُمْ فَأَسْمَعَ أَهْلَ مِنًى فَهَاجَتْ قُرَيْشٌ وَ أَقْبَلُوا بِالسِّلَاحِ وَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ النِّدَاءَ فَقَالَ لِلْأَنْصَارِ تَفَرَّقُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَمِيلَ عَلَيْهِمْ بِأَسْيَافِنَا فَعَلْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمْ أُومَرْ بِذَلِكَ وَ لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ لِي فِي مُحَارَبَتِهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَخْرُجُ مَعَنَا قَالَ أَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ فَجَاءَتْ قُرَيْشٌ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهَا قَدْ أَخَذُوا السِّلَاحَ وَ خَرَجَ حَمْزَةُ وَ مَعَهُ السَّيْفُ فَوَقَفَ عَلَى الْعَقَبَةِ هُوَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى حَمْزَةَ قَالُوا مَا هَذَا الَّذِي اجْتَمَعْتُمْ عَلَيْهِ قَالَ مَا اجْتَمَعْنَا وَ مَا هَاهُنَا أَحَدٌ وَ اللَّهِ لَا يَجُوزُ أَحَدٌ هَذِهِ الْعَقَبَةَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي فَرَجَعُوا وَ غَدَوْا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ قَالُوا لَهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ قَوْمَكَ بَايَعُوا مُحَمَّداً عَلَى حَرْبِنَا فَحَلَفَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُمْ‏


____________


(1) تقدم أن الصحيح: حرام.

(2) قال الجزريّ في النهاية: كانت العرب تسمى النبيّ (صلى الله عليه و آله) الصابى لانه خرج من دين قريش إلى دين الإسلام، و يسمون من يدخل في الإسلام مصبوا، لانهم كانوا لا يهمزون، فأبدلوا من الهمزة واوا، و يسمون المسلمين الصباة بغير همز كانه جمع الصابى غير مهموز، كقاض و قضاة، و غاز و غزاة.

التالي ص 23/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...