تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 277 من 456
صفحة
[صفحة 218]
أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ (1) و لكنا نقول امض لأمر ربك فإنا معك مقاتلون فجزاه رسول الله(ص)خيرا على قوله ذلك ثم قال أشيروا علي أيها الناس و إنما يريد الأنصار لأن أكثر الناس منهم و لأنهم حين بايعوه بالعقبة قالوا إنا برآء من ذمتك حتى تصل إلى دارنا ثم أنت في ذمتنا نمنعك مما نمنع آباءنا و نساءنا (2) فكان(ص)يتخوف أن لا يكون الأنصار ترى عليها نصرته إلا على من دهمه بالمدينة من عدو و أن ليس عليهم أن ينصروه بخارج المدينة فقام سعد بن معاذ فقال بأبي أنت و أمي يا رسول الله كأنك أردتنا فقال نعم فقال بأبي أنت و أمي يا رسول الله إنا قد آمنا بك و صدقناك و شهدنا أن ما جئت به حق من عند الله فمرنا بما شئت و خذ من أموالنا ما شئت و اترك منها ما شئت و الله لو أمرتنا أن نخوض هذا البحر لخضناه معك و لعل الله أن يريك ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله ففرح بذلك رسول الله(ص)و قال سيروا على بركة الله فإن الله وعدني إحدى الطائفتين وَ لَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ و الله لكأني أنظر إلى مصرع أبي جهل بن هشام و عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و فلان و فلان و أمر رسول الله(ص)بالرحيل و خرج إلى بدر و هو بئر.
و في حديث أبي حمزة و بدر رجل من جهينة و الماء ماؤه و إنما سمي الماء باسمه. (3)
و أقبلت قريش و بعثوا عبيدها ليستقوا من الماء فأخذهم أصحاب رسول الله(ص)(4) و قالوا لهم من أنتم قالوا نحن عبيد قريش (5) قالوا فأين العير قالوا لا علم
____________
(1) المائدة: 27.
(2) في المصدر: ابناءنا و نساءنا.
(3) لعله إلى هنا مختص بحديث الثمالى و بعده مشترك.
(4) في السيرة هم عليّ بن أبي طالب و الزبير بن العوام و سعد بن أبي وقاص في نفر اخرى.
(5) ذكر في السيرة اثنين منهم و هما: اسلم غلام بنى الحجاج، و عريض أبو يسار غلام.
بنى العاص بن سعيد، و زاد في الامتاع: أبا رافع غلام أميّة بن خلف.