تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 357 من 456
صفحة
[صفحة 276]
و بارز عتبة حمزة رضي الله عنه فقتله حمزة و بارز شيبة عبيدة رضي الله عنه فاختلفت بينهما ضربتان قطعت إحداهما فخذ عبيدة فاستنقذه أمير المؤمنين (عليه السلام) بضربة بدر (1) بها شيبة فقتله و شركه في ذلك حمزة رضي الله عنه فكان قتل هؤلاء الثلاثة أول وهن لحق المشركين و ذل دخل عليهم و رهبة اعتراهم (2) بها الرعب من المسلمين و ظهر بذلك أمارات نصر المسلمين (3) ثم بارز أمير المؤمنين (عليه السلام) العاص بن سعيد بن العاص بعد أن أحجم عنه من سواه فلم يلبثه أن قتله (4) و برز إليه حنظلة بن أبي سفيان فقتله (5) و برز إليه بعده طعيمة بن (6) عدي فقتله و قتل بعده نوفل بن خويلد (7) و كان من شياطين قريش و لم يزل يقتل واحدا منهم بعد واحد حتى أتى على شطر المقتولين منهم و كانوا سبعين رجلا (8) تولى كافة من حضر بدرا من المسلمين مع ثلاثة آلاف من الملائكة المسومين قتل الشطر منهم و تولى أمير المؤمنين (عليه السلام) قتل الشطر الآخر وحده بمعونة الله له و تأييده و توفيقه و نصره و كان الفتح له بذلك و على يديه (9) و ختم الأمر بمناولة النبي(ص)كفا من الحصى فرمى بها (10) في وجوههم و قال لهم شاهت الوجوه فلم يبق أحد منهم
____________
(1) بدر: سبق.
(2) أي اصابهم.
(3) المؤمنين خ ل.
(4) ذكره ابن هشام أيضا في السيرة.
(5) في السيرة قتله زيد ابن حارثة، و يقال: اشترك فيه حمزة و على و زيد رضى اللّه عنهم فيما قال ابن هشام.
(6) هو طعيمة بن عدى بن نوفل بن عبد مناف.
(7) هو نوفل بن خويلد بن أسد، و هو ابن العدوية عدى خزاعة، و كان من شياطين قريش.