بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 360 من 562

صفحة
[صفحة 234]

الحجة عليه و يكون بقاء من بقي على الإيمان حياة له و قوله‏ عَنْ بَيِّنَةٍ أي بعد بيان‏ وَ إِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ‏ لأقوالهم‏ عَلِيمٌ‏ بما في ضمائرهم‏ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ‏ العامل في إذ ما تقدم و تقديره آتاكم النصر إذ كنتم بشفير الوادي إذ يريكهم الله و قيل العامل فيه محذوف أي اذكر يا محمد إذ يريك الله يا محمد هؤلاء المشركين الذين قاتلوكم يوم بدر فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَ لَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَ لَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ معناه يريكهم الله في نومك قليلا لتخبر المؤمنين بذلك فيجترءوا على قتالهم و هو قول أكثر المفسرين و هذا جائز لأن الرؤيا في النوم هو تصور يتوهم معه الرؤية في اليقظة و لا يكون إدراكا و لا علما بل كثير مما يراه الإنسان في نومه يكون تعبيره بالعكس مما رآه كما يكون تعبير البكاء ضحكا قال الرماني و يجوز أن يريد الله‏ (1) الشي‏ء في المنام على خلاف ما هو به لأن الرؤيا في المنام تخيل للمعنى من غير قطع و إن جامعه قطع مع الإنسان على المعنى و إنما ذلك على مثل ما يخيل السراب ماء من غير قطع على أنه ماء و لا يجوز أن يلهمه اعتقادا للشي‏ء على خلاف ما هو به لأن ذلك يكون جهلا لا يجوز أن يفعله الله سبحانه و الرؤيا على

التالي ص 360/562 — الأصلية 234 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...