بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 367 من 562

صفحة
[صفحة 3]
وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ‏ أي و تقول الملائكة للكفار استخفافا بهم ذوقوا عذاب الحريق بعد هذا في الآخرة و قيل إنه كان مع الملائكة يوم بدر مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ كلما ضربوا المشركين بها التهب النار في جراحاتهم فذلك قوله‏ وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ‏ ذلِكَ‏ أي ذلك العذاب‏ (2) بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ‏ أي بما قدمتم و فعلتم‏ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ لا يظلم عباده في عقوبتهم من حيث إنه إنما عاقبهم بجناياتهم على قدر استحقاقهم. (3)


ما كانَ لِنَبِيٍ‏ أي ليس له و لا في عهد الله إليه‏ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى‏ من المشركين ليفديهم أو يمن عليهم‏ حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ‏ أي حتى يبالغ في قتل المشركين و قهرهم ليرتدع بهم من ورائهم و قال أبو مسلم الإثخان الغلبة على البلدان و التذليل لأهلها يعني حتى يتمكن في الأرض‏ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا هذا خطاب لمن دون النبي(ص)من المؤمنين الذين رغبوا في أخذ الفداء من الأسرى و رغبوا في الحرب للغنيمة قال الحسن و ابن عباس يريد يوم بدر يقول أخذتم الفداء من الأسرى في أول وقعة كانت لكم من قبل أن تثخنوا في الأرض و عرض الدنيا مال الدنيا لأنه بعرض الزوال‏ (4) وَ اللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ أي يريد لكم ثواب الآخرة


____________


(1) أي سقط رأسه.

(2) في المصدر: أى ذلك العقاب لكم.

(3) مجمع البيان 4: 544- 551.

(4) في المصدر بمعرض الزوال.

التالي ص 367/562 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...