تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 384 من 456
صفحة
[صفحة 303]
فشكر ذلك له النبي(ص)و قال أبو داود المازني فلحقته يوم بدر فقلت له إن رسول الله(ص)نهى عن قتلك إن أعطيت (1)بيدك قال و ما تريد إلي إن كان قد نهى عن قتلي فقد كنت أبليته ذلك فأما أن أعطي بيدي فو اللات و العزى لقد علمت نسوة بمكة أني لا أعطي بيدي و قد عرفت أنك لا تدعني فافعل الذي تريد فرماه أبو داود بسهم و قال اللهم سهمك و أبو البختري عبدك فضعه في مقتله و أبو البختري دارع ففتق السهم الدرع فقتله.
قال الواقدي و يقال إن المجذر بن زياد قتل أبا البختري و هو لا يعرفه و قال المجذر في ذلك شعرا (2)عرف منه أنه قاتله.
و في رواية محمد بن إسحاق أن رسول الله(ص)نهى يوم بدر عن قتل أبي البختري و اسمه الوليد بن هشام لأنه كان أكف الناس عن رسول الله(ص)بمكة كان لا يؤذيه و لا يبلغه عنه شيء يكرهه و كان فيمن قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم فلقيه المجذر بن زياد البلوي حليف الأنصار فقال له إن رسول الله(ص)نهانا عن قتلك و مع أبي البختري زميل له خرج معه من مكة يقال له جنادة بن مليحة فقال أبو البختري و زميلي قال المجذر و الله ما نحن بتاركي زميلك ما نهانا رسول الله(ص)إلا عنك وحدك قال إذا و الله لأموتن أنا و هو جميعا لا تتحدث عني نساء أهل مكة أني تركت زميلي حرصا على الحياة فنازله المجذر و ارتجز أبو البختري فقال
لن يسلم ابن حرة زميله.* * * حتى يموت أو يرى سبيله.
ثم اقتتلا فقتله المجذر فجاء إلى رسول الله(ص)فأخبره و قال الذي بعثك بالحق لقد جهدت أن يستأسر فآتيك به فأبى إلا القتال فقاتلته فقتلته ثم