بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 412 من 456

صفحة
[صفحة 328]

قَالَ هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَكُمَا (1)قَالا لَا فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ كِلَاكُمَا قَتَلَهُ وَ قَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرٍو وَ هُمَا مُعَاذُ بْنُ عَمْرٍو وَ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ ضَرَبَ أَبَا جَهْلٍ هُوَ وَ أَخُوهُ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ حَتَّى أَثْبَتَاهُ فَعَطَفَ عَلَيْهِمَا فَقَتَلَهُمَا ثُمَّ وَقَعَ صَرِيعاً فَدَفَّفَ‏ (2)عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ (3).


83-أقول قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، قال الواقدي‏بلغ رسول الله أن عير قريش فصلت من مكة تريد الشام و قد جمعت قريش فيها أموالها فندب لها أصحابه و خرج يعترضها على رأس ستة عشر شهرا من مهاجره فخرج في خمسين و مائة و يقال في مائتين و لم يلق العير و فاتته ذاهبة إلى الشام و هذه غزاة ذي العشيرة رجع منها إلى المدينة و لم يلق حربا فلما تحين انصراف العير من الشام قافلة ندب أصحابه لها و بعث طلحة بن عبيد الله و سعيد بن زيد قبل خروجه من المدينة بعشر ليال يتجسسان خبر العير و ندب رسول الله المسلمين و قال هذه عير قريش فيها أموالهم لعل الله أن يغنمكموها فأسرع من أسرع حتى إن كان الرجل ليساهم أباه في الخروج فكان ممن ساهم أباه سعد بن خيثمة فخرج سهم سعد فقتل ببدر و أبطأ عن النبي(ص)كثير من أصحابه و كرهوا خروجه و كان في ذلك كلام كثير و اختلاف و تخلف بعضهم من أهل النيات و البصائر لم يظنوا أنه يكون قتال إنما هو الخروج للغنيمة و لو ظنوا أنه يكون قتال لما تخلفوا منهم أسيد بن حضير و خرج رسول الله(ص)حتى انتهى إلى المكان المعروف بالبقع‏ (4)و هي بيوت السقيا و هي متصلة ببيوت المدينة فضرب عسكره هناك و عرض‏


____________


(1) في المصدر: سيفيكما.

(2) دفف عليه أي اجهز عليه و أتم قتله.

(3) المنتقى في مولود المصطفى: 113 و 114، الباب الثاني فيما كان في سنة اثنين من الهجرة.

(4) البقع بضم الباء و سكون القاف قال ياقوت في معجم البلدان 1: 472: البقع: اسم بئر بالمدينة، و قال الواقدى: البقع من السقيا التي بنقب بنى دينار.

التالي ص 412/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...