بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 416 من 456

صفحة
[صفحة 332]

بتسعمائة و خمسين مقاتلا و قادوا مائة فرس‏بَطَراً وَ رِئاءَ النَّاسِ‏و كانت الإبل سبعمائة بعير و كان أهل الخيل كلهم دارعا و كانوا مائة و كان في الرجالة دروع سوى ذلك فلما انتهوا إلى الجحفة رأى جهيم بن الصلت بين النوم و اليقظة رجل أقبل على فرس معه بعير له حتى وقف عليه فقال قتل عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و زمعة بن الأسود و أمية بن خلف و أبو البختري و أبو الحكم و نوفل بن خويلد في رجال سماهم من أشراف قريش و أسر سهيل بن عمرو و فر الحارث بن هشام عن أخيه قال و كأن قائلا يقول و الله إني لأظنهم الذين يخرجون إلى مصارعهم قال ثم أراه ضرب في لبة بعيره فأرسله في العسكر فقال أبو جهل و هذا نبي آخر من بني عبد مناف ستعلم غدا من المقتول نحن أو محمد و أصحابه.


قال فلما أفلت أبو سفيان بالعير أرسل يأمرهم بالرجوع فأبوا و ردوا القيان و أما رسول الله(ص)فكان صبيحة أربع عشرة من شهر رمضان بعرق الظبية فجاء أعرابي قد أقبل من تهامة فقال له أصحاب النبي(ص)هل لك علم بأبي سفيان قال ما لي بأبي سفيان علم قالوا تعال فسلم على رسول الله(ص)قال أ و فيكم رسول الله قالوا نعم قال فأيكم رسول الله قالوا هذا فقال أنت رسول الله قال نعم قال فما في بطن ناقتي هذه إن كنت صادقا فقال سلمة بن سلامة بن وقش‏ (1)نكحتها فهي حبلى منك فكره رسول الله(ص)مقالته و أعرض عنه.


قال الواقدي و سار رسول الله(ص)حتى أتى الروحاء ليلة الأربعاء للنصف من شهر رمضان فقال لأصحابه هذا أفضل أودية العرب و صلى فلما رفع رأسه من الركعة الأخيرة من وتره لعن الكفرة و دعا عليهم فقال اللهم لا تفلتن أبا جهل بن هشام فرعون هذه الأمة اللهم لا تفلتن زمعة بن الأسود اللهم أسخن عين أبي زمعة اللهم أعم بصر أبي زمعة (2)اللهم لا تفلتن سهيل بن عمر ثم دعا


____________


(1) في سيرة ابن هشام: قال له سلمة بن سلامة بن وقش: لا تسأل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و أقبل على فانا أخبرك عن ذلك، نزوت عليها ففى بطنها منك سخلة، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): «مه افحشت على الرجل» ثم اعرض عن سلمة.

(2) في الامتاع: اللّهمّ و اسخن عين ابى زمعة بزمعة.

التالي ص 416/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...