تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 433 من 456
صفحة
[صفحة 348]
و هم تسعة و أربعون رجلا الذين أحصوا و هم سبعون في الأصل مجمع عليه لا شك فيه إلا أنه لم يحص سائرهم و لقي الناس رسول الله(ص)بالروحاء يهنئونه بفتح الله عليه.
و قال محمد بن إسحاق كان أبو العاص بن الربيع ختن رسول الله(ص)زوج ابنته زينب و كان أبو العاص من رجال مكة المعدودين مالا و أمانة و تجارة و كانت خديجة خالته فسألت رسول الله(ص)أن يزوجه زينب و كان(ص)لا يخالف خديجة و ذلك قبل أن ينزل عليه الوحي فزوجه إياها فكان أبو العاص من خديجة بمنزلة ولدها فلما أكرم الله رسوله بنبوته آمنت به خديجة و بناته كلهن و صدقنه و شهدن أن ما جاء به حق و دن بدينه و ثبت أبو العاص على شركه و كان رسول الله(ص)قد زوج عتبة بن أبي لهب إحدى ابنتيه رقية أو أم كلثوم و ذلك قبل أن ينزل عليه فلما أنزل عليه الوحي و بارى (1) قومه بأمر الله باعدوه فقال بعضهم لبعض إنكم قد فرغتم محمدا من همه أخذتم عنه بناته و أخرجتموهن من عياله فردوا عليه بناته فأشغلوه بهن فمشوا إلى أبي العاص فقالوا فارق صاحبتك بنت محمد(ص)و نحن ننكحك أي امرأة شئت من قريش فقال لاها الله إذن لا أفارق صاحبتي و ما أحب أن لي بها امرأة من قريش فكان رسول الله(ص)إذا ذكره يثني عليه خيرا في صهره ثم مشوا إلى الفاسق عتبة بن أبي لهب فقالوا له طلق بنت محمد و نحن ننكحك أي امرأة شئت من قريش فقال إن أنتم زوجتموني ابنة أبان بن سعيد بن العاص أو ابنة سعيد بن العاص فارقتها فزوجوه ابنة سعيد بن العاص ففارقها و لم يكن دخل بها فأخرجها الله من يده كرامة لها و هوانا له ثم خلف عليها عثمان بن عفان بعده و كان رسول الله(ص)مغلوبا على أمره بمكة لا يحل و لا يحرم و كان الإسلام فرق بين زينب و أبي العاص إلا أن رسول الله(ص)كان لا يقدر و هو بمكة أن يفرق بينهما فأقامت معه على إسلامها و هو على شركه حتى