بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 436 من 456

صفحة
[صفحة 351]

قريش و النساء و تلاومت في ذلك و أشفقت‏ (1) أن تخرج ابنة محمد من بينهم على تلك الحال فخرجوا في طلبها سراعا حتى أدركوها بذي طوى فكان أول من سبق إليها هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد و نافع بن عبد القيس الفهري فروعها هبار بالرمح و هي في الهودج و كانت حاملا فلما رجعت طرحت ذا بطنها (2) و كانت من خوفها رأت دما و هي في الهودج فلذلك أباح رسول الله(ص)يوم فتح مكة دم هبار بن الأسود.


قال ابن أبي الحديد و هذا الخبر أيضا قرأته على النقيب أبي جعفر فقال إذا كان رسول الله(ص)أباح دم هبار لأنه روع زينب فألقت ذا بطنها و ظاهر الحال أنه لو كان‏ (3) لأباح دم من روع فاطمة (عليها السلام) حتى ألقت ذا بطنها فقلت أروي عنك ما يقوله قوم إن فاطمة روعت فألقت المحسن‏ (4) فقال لا تروه عني و لا ترو عني بطلانه فإني متوقف في هذا الموضع لتعارض الأخبار عندي فيه. (5)


أقول ظاهر أن النقيب (رحمه الله) عمل التقية في إظهار الشك في ذلك من ابن أبي الحديد أو من غيره‏ (6) و إلا فالأمر أوضح من ذلك كما سيأتي في كتاب الفتن.

ثم قال قال الواقدي فبرك حموها كنانة بن الربيع و نثل‏ (7) كنانته بين يديه‏


____________


(1) استظهر المصنّف في الهامش أنّه مصحف أنفت.

(2) في المصدر: ما في بطنها.

(3) في المصدر: لو كان حيا.

(4) العجب من جماعة من أعاظم العامّة حيث ذكروا لعلى (عليه السلام) ابنا اسمه محسن، و لم يتعرضوا لحاله، و لم يذكروا فيه شيئا. و سنذكرهم ان شاء اللّه في محله.

(5) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3: 334- 352.

(6) حيث أنّه كان يومئذ في عاصمة بغداد، و هي مل‏ء من المتعصبين من أهل السنة و في مقدمهم الخليفة و رجال الدولة، فلو كان يفشى ذلك الحديث منه لما كان يسلم من الاذى، و ربما وقعت الفتنة بين الشيعة و أهل السنة لذلك.

(7) في السيرة و تاريخ الطبريّ و الكامل: فنثر. أقول: أى رمى نبلها متفرقة بين يديه.

التالي ص 436/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...