بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 513 من 562

صفحة
[صفحة 343]

فلم يرجع إلي شيئا ثم أراه اقتحم البحر و رفع يديه مادا يقول يا رب ما وعدتني فقلت في نفسي جن و بيت الله سراقة و ذلك حين زاغت الشمس و ذاك عند انهزامهم يوم بدر.


قال الواقدي قالوا كان سيماء الملائكة عمائم قد أرخوها بين أكتافهم خضرا و صفرا و حمرا من نور و الصوف في نواصي خيلهم.


وَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ بَدْرٍ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ سَوَّمَتْ فَسَوِّمُوا فَأَعْلَمَ الْمُسْلِمُونَ بِالصُّوفِ فِي مَغَافِرِهِمْ وَ قَلَانِسِهِمْ.


قال الواقدي فروي عن سهل بن عمرو قال لقد رأيت يوم بدر رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء و الأرض معلمين يقتلون و يأسرون.


و حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه عن جده عبيد (1) عن أبي رهم الغفاري عن ابن عم له قال‏ بينا أنا و ابن عم لي على ماء بدر فلما رأينا قلة من مع محمد و كثرة قريش قلنا إذا التقت الفئتان عمدنا إلى عسكر محمد و أصحابه فانتهبناه فانطلقنا نحو المجنبة اليسرى من أصحاب محمد و نحن نقول هؤلاء ربع قريش فبينا نحن نمشي في الميسرة إذ جاءت سحابة فغشيتنا فرفعنا أبصارنا لها (2) و سمعنا أصوات الرجال و السلاح و سمعنا قائلا يقول لفرسه أقدم حيزوم و سمعناهم يقولون رويدا تتام أخراكم فنزلوا على ميمنة رسول الله(ص)ثم جاءت أخرى مثل تلك فكانت مع النبي(ص)فنظرنا إلى أصحاب محمد و إذا هم على الضعف من قريش فمات ابن عمي و أما أنا فتماسكت و أخبرت النبي(ص)بذلك و أسلمت.


و عن حمزة بن صهيب عن أبيه قال‏ ما أدري كم يد مقطوعة و ضربة جائفة لم يدم كلمها يوم بدر قد رأيتها قال و روى أبو بردة قال جئت يوم بدر بثلاثة أرؤس فوضعتها بين يدي رسول الله فقلت يا رسول الله أما اثنان فقتلتهما و أما الثالث‏


____________


(1) في المصدر: عبيدة بن أبي عبيدة.

(2) في الامتاع: فرفعنا ابصارنا إليها، فسمعنا.

التالي ص 513/562 — الأصلية 343 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...