تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 577 من 1067
صفحة
191
لنا وزر فرجاهم سبحانه رحمته بقوله أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ كما قال البيضاوي نزلت أيضا في السرية لما ظن بهم أنهم إن سلموا من الإثم فليس لهم أجر.
قال السيد رضي الله عنه و معنى ذلك أنه كان إذا عظم الخوف من العدو و اشتد عضاض الحرب فزع المسلمون إلى قتال رسول الله(ص)بنفسه فينزل الله تعالى النصر عليهم به و يأمنون ما كانوا يخافونه بمكانه و قوله(ع)إذا احمر البأس كناية عن اشتداد الأمر و قد قيل في ذلك أقوال أحسنها أنه شبه حمي الحرب بالنار التي تجمع الحرارة و الحمرة بفعلها و لونها و مما يقوي ذلك قول النبي(ص)و قد رأى مجتلد الناس (1) يوم حنين و هي حرب هوازن الآن حمي الوطيس و الوطيس مستوقد النار فشبه ما استحر من جلاد القوم باحتدام (2) النار و شدة التهابها (3).