تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 85 من 562
صفحة
[صفحة 52]
يريدون بها الكثرة و توفر العدد و أنهم جاءوا جميعا لم يتخلف منهم أحد و ليس هناك بكرة في الحقيقة و هي التي يستقى عليها الماء فاستعيرت في هذا الموضع و قال الجوهري الندوة و النادي مجلس القوم و متحدثهم (1) و منه سميت دار الندوة بمكة التي بناها قصي لأنهم كانوا يندون فيها أي يجتمعون فيها للمشاورة انتهى و الدس الإخفاء و الدسيس من تدسه ليأتيك بالأخبار قوله و هاهنا غير ابن أبي قحافة لعله استفهام إنكاري أي ليس هاهنا أحد يشبه قدمه هذا القدم إلا ابن أبي قحافة و في بعض النسخ عبر بالعين المهملة و الباء الموحدة كما في عم و هو أصوب أي أشار إلى موضع عبوره أو مبدإ لحوقه و على الأول يحتمل أن لا يكون استفهاما إنكاريا بل يكون إشارة إلى موضع قدم شخص آخر (2) تبعهما إلى الغار ثم رجع كما سيأتي.
(2) و هو هند بن أبي هالة، أو عبد اللّه بن اريقط الليثى على اختلاف يأتي في الاخبار، و اختار المقريزى الثاني في امتاع الاسماع: 39.
(3) أجلب: أجمع.
(4) أي يشدوه بالوثاق. و الوثاق: ما يشد به من قيد و حبل و نحوهما.
(5) أي فارق أحدكم اخوه و ابنه او امرأته، أي لا ينفع أحدكم أن تصلب في دينه و لم يقبل قول محمّد و هو يفسد على عشيرته دينهم فيفارقونه و في نسخة: و ما ينفع احدكم، و هو الموجود في البرهان أيضا.