بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 88 من 456

صفحة
[صفحة 63]

فَقَالَ وَ أَيْنَ يَذْهَبُ بِكَ عَنْ مَالِ خَدِيجَةَ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنِي‏ (1) مَالُ خَدِيجَةَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَفُكُّ فِي مَالِهَا الْغَارِمَ وَ الْعَانِيَ وَ يَحْمِلُ الْكُلَّ وَ يُعْطِي فِي النَّائِبَةِ وَ يُرْفِدُ فُقَرَاءَ أَصْحَابِهِ إِذْ كَانَ بِمَكَّةَ وَ يَحْمِلُ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمُ الْهِجْرَةَ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا رَحَلَتْ عِيرُهَا فِي الرَّحْلَتَيْنِ يَعْنِي رَحْلَةَ الشِّتَاءِ وَ الصَّيْفِ كَانَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعِيرِ لِخَدِيجَةَ (عليه السلام) وَ كَانَتْ أَكْثَرَ قُرَيْشٍ مَالًا وَ كَانَ(ص)يُنْفِقُ مِنْهُ مَا شَاءَ فِي حَيَاتِهَا ثُمَّ وَرِثَهَا هُوَ وَ وَلَدُهَا (2) قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ (عليه السلام) وَ هُوَ يُوصِيهِ فَإِذَا أَبْرَمْتَ مَا أَمَرْتُكَ‏ (3) مِنْ أَمْرٍ فَكُنْ عَلَى أُهْبَةِ (4) الْهِجْرَةِ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ سِرْ إِلَيَّ لِقُدُومِ كِتَابِي عَلَيْكَ وَ لَا تَلْبَثْ‏ (5) وَ انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِوَجْهٍ يَؤُمُّ الْمَدِينَةَ وَ كَانَ مُقَامُهُ فِي الْغَارِ ثَلَاثاً وَ مَبِيتُ عَلِيٍّ (عليه السلام) عَلَى الْفِرَاشِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ.


قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ وَ قَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَذْكُرُ (6) مَبِيتَهُ عَلَى الْفِرَاشِ وَ مُقَامَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي الْغَارِ


وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى‏* * * وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَ بِالْحِجْرِ


مُحَمَّدٌ لَمَّا خَافَ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ.* * * فَوَقَاهُ رَبِّي ذُو الْجَلَالِ مِنَ الْمَكْرِ.


وَ بِتُّ أُرَاعِيهِمْ مَتَى يَنْشُرُونَنِي.* * * وَ قَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَ الْأَسْرِ.


(7)وَ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْغَارِ آمِناً.* * * هُنَاكَ وَ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَ فِي سَتْرٍ

____________


(1) في المصدر: مثل ما نفعنى. و فيه: يفك من مالها.

(2) في المصدر: هو و ولدها بعد مماتها.

(3) في المصدر: و إذا قضيت ما أمرتك.

(4) الاهبة: العدة يقال: أخذ للسفر اهبته.

(5) في المصدر: و انتظر قدوم كتابى إليك و لا تلبث بعده.

(6) في المصدر: و قد قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) شعرا يذكر فيه مبيته على الفراش.

(7) و في بعض الروايات مكان البيت الثاني و الثالث هكذا:

رسول إله خاف أن يمكروا به‏* * * فنجاه ذو الطول الاله من المكر


و بت اراعيهم و ما يثبتوننى‏* * * فقد وطنت نفسى على القتل و الاسر


التالي ص 88/456 — الأصلية 63 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...