الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 178 / داخلي 176 من 546
»»
[صفحة 178]
بعيدا(1) قيل: فما تأويل أحمد؟ قال: حسن ثناء الله عزوجل عليه في الكتب بما حمد من أفعاله، قيل: فماتأويل محمد؟ قال: ان الله وملائكته وجميع انبيائه ورسله وجميع أممهم يحمدونه ويصلون عليه، وان اسمه المكتوب على العرش محمد رسول الله وكان (عليه السلام) يلبس من القلانس اليمنية والبيضاء والمضربة ذات الاذنين في الحروب(2) وكانت له عنزة يتكئ عليها ويخرجها في العيدين فيخطب بها، وكان له قضيب يقال له الممشوق(3)، وكان له فسطاط يسمى الكن، وكانت له قصعة تسمى السعة، وكان له قعب يسمى الرى(4)، وكان له فرسان يقال لاحدهما: المرتجز(5)، والاخر السكب، وكان له بغلتان يقال لاحديهما: الدلدل والاخرى الشهباء، وكانت له ناقتان يقال لاحديهما: العضباء والاخرى الجدعاء(6)، وكان له سيفان يقال لاحدهما ذوالفقار والاخرى العون، وكان له سيفان آخران يقال لاحدهما: المخذم والآخر الرسوم(7)، وكان له حمار يسمى اليعفور، وكانت له عمامة تسمى السحاب، وكان
____________
(1) يحاد أي يبغض ويعاند.
(2) قال المولى المجلسي: الظاهر أنها كانت قلنسوة مخيطة لها طرفان لستر الاذنين من أن تصل اليهما حربة، وفي غير حال الحرب تثنى من فوق ليظهر الاذنان كما هو المتعارف في بلاد الهند، وعندما يصنع الاذنان للبيضة الحديدية.
(3) أي عصا طويلة دقيقة وهي أيضا للخطب.
(4) القعب: القدح الضحم الغليظ من الخشب.
(5) سمي به لحسن صهيله كأنه ينشد رجزا، والسكب بمعنى كثير الجري كانما يصب جرية صبا. (م ت)
(6) دلدل في الارض ذهب وفر: ومنه الدلدل لحسن جريه، والشهباء البيضاء، والعضباء بالمهملة المعجمة - أي المشقوقة الاذن ولم تكن كذلك وكانت قصيرتها فسميت بذلك، أو بمعنى قصيرة اليد كما قاله الزمخشري، والجدعاء - بالدال المهملة - أي المقطوعة الاذن ولم يكن كذلك بل سميت بها لقصر اذنها. (م ت)
(7) ذو الفقار سيف أعطاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا يوم أحد وسمي به لما في ظهره من الفقرات كفقرات الظهر أو لكونه يقطع فقرات الكفار، وفي النهاية الاثيرية " لانه كان فيه حفر صغار حسان، والمفقر من السيوف: الذي فيه حزوز مطمئنة ".
والمخذم - بالشد كمعظم - القاطع والرسوم فعول من الرسم وهو ضرب من السير سريع يؤثر في الارض.