الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 253 / داخلي 251 من 546
»»
[صفحة 253]
5597 وروى الحسن بن على بن فضال، عن احمد بن عمر الحلبى، عن ابيه عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: (سألته عن رجل اسكن داره رجلا مدة حياته، فقال: يجوز له وليس له ان يخرجه، قلت: فله ولعقبه؟ قال: يجوز له، وسألته عن رجل اسكن رجلا ولم يوقت له شيئا، قال: يخرجه صاحب الدار إذا شاء)(1).
5598 وروى محمد بن ابى عمير، عن ابان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن ابى عبدالله، عن حمران قال: (سألته عن السكنى والعمرى فقال: الناس فيه عند شروطهم ان كان شرط حياته فهو حياته، وان كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا ثم ترد إلى صاحب الدار)(2).
5599 وروى محمد بن الفضيل، عن ابى الصباح الكنانى عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: (سئل عن السكنى والعمرى، فقال: ان كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط، وان كان جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم(3) ان يبيعوا ولا يورثوا الدار، ثم ترجع الدار إلى صاحبها الاول).
____________
(1) يدل على أنه إذا وقته فيلزم الوفاء وإذا لم يوقت فله الاخراج متى شاء. (م ت)
(2) قال في المسالك: كما يجوز تعليق العمرى على عمر المعمر يجوز اضافة عقبه اليه بحيث يجعل حق المنفعة بعده لهم مدة عمرهم أيضا، والنصوص دالة عليه وأولى منه لو جعله لبعض معين من العقب، ومثله ما لو جعله له مدة عمره ولعقبه مدة مخصوصة، والعقد حينئذ مركب من العمرى والرقبى، ثم قال: الاصل في عقد السكنى اللزوم، فان كان مدة معينة لزم فيها، وان كان عمر أحدهما لزم كذلك، ولا يبطل العقد بموت غير من علقت على موته، فان كانت مقرونة بعمر المالك استحقها المعمر كذلك، فان مات المعمر قبل المالك انتقل الحق إلى ورثته مدة حياة المالك كغيره من الحقوق والاملاك، وهذا مما لا خلاف فيه، أما لو انعكس بأن قرنت بعمر المعمر فمات المالك قبله فالاصح أن الحكم كذلك وليس لورثة المالك ازعاجه قبل وفاته مطلقا، وفصل ابن الجنيد هنا فقال: ان كانت قيمة الدار تحيط بثلث الميت لم يكن لهم اخراجه، وان كان ينقص عنها كان كذلك لهم استنادا إلى رواية خالد بن نافع.
(3) أي للساكنين إو المسكين وعلى الثاني محمول على ما إذا أخرجوا الساكنين أو على ما إذا باعوا ولم يذكر السكنى للمشتري. (المرآة) (*)