من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 255 من 546

[صفحة 257]

أزالتهن الفرائض لم يكن لهن الامايبقى فتلك التى اخر الله، فإذا اجتمع ما قدم الله وما اخر بدئ بما قد الله فاعطى حقه كملا، فان بقى شئ كان لمن اخر، وان لم يبق شئ فلا شئ له(1)، فقال له زفربن اوس: فما منعك ان تشير بهذا الرأى على (رمع)؟ قال: هبته(2) فقال الزهرى: والله لو لا انه تقدمه امام عدل كان امره على الورع فأمضى أمرا فمضى ما اختلف على ابن عباس من اهل العلم اثنان)(3).


5603 قال الفضل: وروى عبدالله بن الوليد العدنى(4) صاحب سفيان قال: حدثنى ابوالقاسم الكوفى صاحب ابى يوسف عن ابى يوسف قال: حدثنا ليث بن ابى سليم(5) عن ابى عمرو العبدى عن ابن سليمان(6) عن على بن ابى طالب (عليه السلام) انه كان يقول:

____________

(1) قوله " ان لم يبق - الخ " لايخفى الاشكال فيه لانه مع كونه المؤخر في المرتبة التي فيها المقدم كيف يكون محروما من الارث بالقرابة؟ واجيب عن الاشكال بأنه مبالغة في تقديم من قدمهم الله تعالى وهذا بطريق الاحتمال العقلى والا فهذا لا يقع أبدا

(2) أى خفته وفي نسخة " هيبة " أى خوفا منه، وقوله " فقال الزهر ى " من كلام محمد ابن اسحاق.

(3) يعنى لولا أن العول تقدم من عمر وهو امام عدل على زعم الناس لما اختلف من أهل العلم على قول ابن عباس اثنان.

وقال المولى المجلسي: هذاالمعنى أو هذا الرأى أخذه ابن عباس عن أمير المؤمنين (عليه السلام).


أقول: روى نحوه الحاكم والبيهقي عن ابن عباس ونقله السيوطي في الدر المنثو ر ج 2 ص 127 وأورده المصنف هنا محتجا به على المخالفين وقد عرفت أن رواته كلهم من ثقات العامة كالخبر الاتى.


(4) في بعض النسخ " عبدالله بن الوليد العبدى " وهو تصحيف وهو عبدالله بن الوليد بن ميمون المكى المعروف بالعدني روى عن سفيان وغيره قال أحمد: سمع من سفيان وجعل يصحح سماعه ولكن لم يكن صاحب حديث وحديثه حديث صحيح، وقا ل أبوزرعة: صدوق وذكره ابن حبان في الثقات راجع تهذيب التهذيب ج 6 ص 70.

(5) في بعض النسخ والعلل والتهذيب " ليث بن أبي سليمان " وهو تصحيف والظاهر أنه ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي.

(6) في التهذيب والعلل " عن ليث، عن أبي عمر العبدى عن على بن أبي طالب (عليه السلام) " ويحتمل أن يكون الصواب " عن أبي عمرو عبيدة السلماني " فصحف بيد النساخ والرجل هو من أصحاب على (عليه السلام) ثقة ثبت وقالوا كان شريح القاضى إذا أشكل عليه أمر كتب إلى عبيدة هذا وسأل عنه، أسلم قبل وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)، وتوفى بعد السبعين.

وبهذا الوجه يرفع الخلاف بين العلل والتهذيب وبين الفقيه.


التالي الأصلية 257داخلي 255/546 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...