الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 395 / داخلي 392 من 546
»»
[صفحة 395]
زكاة ماله، وأزهد الناس من اجتنب الحرام، واتقى الناس من قال الحق فيما له وعليه، واعدل الناس من رضى للناس ما يرضى لنفسه وكره لهم ما يكره لنفسه، وأكيس الناس من كان اشد ذكرا للموت، واغبط الناس من كان تحت التراب قد أمن العقاب ويرجو الثواب، وأغفل الناس من لم يتعظ بتغير الدنيا من حال إلى حال، وأعظم الناس في الدنيا خطرا من لم يجعل للدنيا عنده خطرا(1)، واعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه، واشجع الناس من غلب هواه، واكثر الناس قيمة اكثرهم علما، واقل الناس قيمة اقلهم علما، واقل الناس لذة الحسود، واقل الناس راحة البخيل، وابخل الناس من بخل بما افترض الله عزوجل عليه، وأولى الناس بالحق اعلمهم به، واقل الناس حرمة الفاسق(2) واقل الناس وفاء المملوك(3)، واقل الناس صديقا الملك، وافقر الناس الطامع، واغنى الناس من لم يكن للحرص اسيرا، وافضل الناس ايمانا احسنهم خلفا، واكرم الناس اتقاهم، وأعظم الناس قدرا من ترك مالا يعنيه، وأورع الناس من ترك المراء وان كان محقا، واقل الناس مروءة من كان كاذبا، واشقى الناس الملوك، وامقت الناس المتكبر واشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب، واحكم الناس من فر من جهال الناس(4)، وأسعد الناس من خالط كرام الناس، واعقل الناس اشدهم مدارأة للناس، وأولى الناس بالتهمة من جالس اهل التهمة، واعتى الناس من قتل غير قاتله(5) أو ضرب
____________
(1) الخطر - محركة: القدر والمنزلة.
(2) ولهذا لا غيبة له وان كانت الغيبة في غير فسقه.
(3) في بعض النسخ " الملوك ".
(4) في بعض النسخ " أحلم الناس الخ " والمعنى ان أكثر الناس عقلا أوعلما - على اختلاف النسخ - من فرض الجهال والمراد من الجهل الجهل الذى في مقابل العقل لا مايقابل السلم، أو المراد به الجهل المركب دون البسيط لانه لا ينبغي على العالم ترك تعليم الجاهل إذا كان في مقام التعليم.
(5) أى قتل من لا يريد قتله، وهكذا المعنى في الجملة الاتية، وقد تقدم.