الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 409 / داخلي 406 من 546
»»
[صفحة 409]
والضجر فانهما يمنعانك حظك من الدنيا والاخرة).
5886 وروى على بن الحكم، عن هشام بن سالم عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: (الدنيا طالبة ومطلوبة، فمن طلب الدنيا طلبه الموت حتى يخرجه منها(1)، ومن طلب الاخرة طلبته الدنيا حتى توفيه رزقه).
5887 وقال الصادق (عليه السلام): (حسب المؤمن من الله نصرة ان يرى عدوه يعمل بمعاصى الله عزوجل)(2).
5888 وقال نبى الله (صلى الله عليه وآله)(3): (بادروا إلى رياض الجنة، قالوا: يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر)(4).
5889 وروى محمد بن احمد بن يحيى، عن محمد بن آدم، عن ابيه عن ابى الحسن الرضا، عن آبائه، عن على (عليهم السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلى (عليه السلام): يا على لا تشاورن جبابا فانه يضيق عليك المخرج، ولا تشاورن بخيلا فانه يقصر بك عن غايتك، ولا تشاورن حريصا فانه يزين لك شرها، واعلم ان الجبن والبخل والحرص غريزة يجمعها سوء الظن).
____________
(1) من طلب الدنيا لم يصل اليها غالبا ولو وصل إلى بعضها فلا يرضى بها ويشتغل بتحصيل غيرها ويأتيه الموت ولم يصل إلى مراده، ولو وصل فتركها والخروج منها أشد و الحسرة أعظم.(م ت)
(2) تقدم تحت رقم 5851 عن عبدالله بن وهب عنه (عليه السلام).
(3) رواه في الامالي المجلس الثامن والخمسين مسندا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله).
(4) أى المجامع التى يطلب فيها العلوم الدينية فان الحلق التى وصلت الينا من طريق الاصحاب إلى النبي والائمة (عليهم السلام) هي هذه المجامع أو التي يوعظ فيها، وأما التى اشتهرت من الاجتماع للذكر الجلى فلم يصل الينا عنهم (عليهم السلام)م، وهذه بطريق العامة أشبه كما روى الكليني في القوى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " من ذكر الله في السر فقد ذكر الله كثيرا، ان المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر فقال الله عزوجل " يراؤن الناس ولا يذكرون الله الا قليلا". (م ت) (*)