الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 413 / داخلي 410 من 546
»»
[صفحة 413]
تعرف إلى الله عز وجل في الرخاء يعرفك في الشدة(1)، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله عزوجل، فقد مضى القلم بما هو كائن(2) فلو جهد الناس ان ينفعوك بأمرلم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه، ولو جهدوا ان يضروك بأمرهم لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، فان استطعت ان تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فان لم تستطع فاصبر(3)، فان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، واعلم ان النصر مع الصبر، وان الفرج مع الكرب، وان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا).
1 590 وروى محمد بن على الكوفى(4)، عن اسماعى بن مهران، عن مرازم عن جابر بن يزيد، عن جابر بن عبدالله الانصارى قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((إذا وقع الولد في بطن امه صار وجهه قبل ظهر امه ان كان ذكرا، وان كانت انثى صار وجهها قبل بطن امها، ويداه على وجنتيه، وذقنه على ركبتيه كهيئة الحزين المهموم، فهو كالمصرور منوط بمعاء من سرته إلى سرة امه فبتلك السرة يغتذى من طعام امه وشرابها إلى الوقت المقدر لو لادته، فيبعث الله عزوجل اليه ملكا فيكتب على جبهته شقى او سعيد، مؤمن او كافر، غنى او فقير، ويكتب اجله ورزقه وسقمه وصحته، فاذا انقطع الرزق المقدر له من سرة امه زجره الملك
____________
(1) اريد بتعرفة إلى الله سبحانه ذكره اياه ومسألته كرة بعد أولى، وبمعرفة الله اياه استجابته له أو معاملته معه معاملة العارف به المعارف له. (الوافي)
(2) أى أن الامر كله بيد الله سبحانه ليس لغيره تبديل ولا تغيير فيه والدعاء والاستعانة من جملة ما قدره وحكم به.
(3) المراد بالصبر هنا الاصطبار كمايظهر من الجملة الاتية.
(4) هو أبوسمينة الصيرفي قال العلامة والنجاشي ضعيف جدا، فاسد الاعتقاد لا يعتمد في شئ، وكان ورد قم - وقد اشتهر بالكذب بالكوفة - ونزل على أحمد بن محمد بن عيسى مدة يسيرة ثم شهر بالغلو فخفى وأخرجه أحمد من قم.