الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 478 / داخلي 474 من 546
»»
[صفحة 478]
أبي منصور الواسطى(1).
وما كان فيه عن وهب بن وهب فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي البختري وهب بن وهب القاضى القرشي(2).
وما كان فيه عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه (رحمه الله) عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي.
____________
(1) درست - بضم الدال والراء المهملتين وسكون السين المهملة وآخره تاء مثناة فوقية - ابن أبي منصور - محمد - الواسطي، كان من أصحاب أبي عبدالله وأبي الحسن موسى (عليهما السلام)، واقفي ولم يوثق، وله كتاب، والطريق اليه صحيح.
(2) وهب بن وهب أبوالبختري ضعيف جدا وله قصة مع يحيى بن عبدالله بن الحسن والرشيد وذلك على ما يستفاد من مقاتل الطالبيين أن الرشيد كتب مع الفضل بن يحيى أمانا ليحيى بن عبدالله وأشهد عليه شهودا وبعث به مع الفضل اليه وهو بخراسان وجعل الامان على نسختين احديهما مع يحيى والاخرى معه، فدخل يحيى بغداد بأمانه وأجازه الرشيد بجوائز سنية وأقام يحيى ببغداد مدة وفي نفس الرشيد الحيلة على يحيى والتفرغ له وطلب العلل عليه وعلى أصحابه إلى أن دعاه يوما وجمع الفقهاء وفيهم الشيباني والحسن ابن زياد اللؤلؤي، ووهب بن وهب أبوالبختري هذا، فجمعوا في مجلس وخرج اليهم مسرور الكبير بالامان، فبدأ الشيباني فنظر فيه، فقال: هذا أمان مؤكد لا حيلة فيه، فصاح عليه مسرور وقال: هاته، فأخذ منه ودفعه إلى اللؤلؤي فنظر فيه فقال بصوت ضعيف: هو أمان، واستلبه أبوالبختري هذا وقال: هذا باطل منتقض قد شق عصا الطاعة وسفك الدم فاقتله ودمه في عنقي، فدخل مسرور إلى الرشيد فأخبره ففرح الرشيد بذلك وأمر أبا البختري وهب بن وهب بخرق الامان فخرقه وهو يرتعد تى صيره سيورا وقال له الرشيد: يا مبارك يا مبارك فوهب له ألف ألف وستمائة ألف وولاه القضاء، وصرف الاخرين ومنه الشيباني من الفتيا مدة طويلة وأمر بأخذ يحيى وحبسه وبعد أيام بقتله - انتهى ما أردنا نقله - ونقلنا ذلك ليتضح صحة قول النجاشي فيه: " كان كذابا وله أحاديث مع الرشيد في الكذب ".
وقال سعد: تزوج أبوعبدالله بامه، وكان قاضيا عاميا إلا أن له أحاديث عن جعفر بن محمد كلها لا يوثق بها، وله كتب رواه السندي بن محمد، أقول: الطريق اليه صحيح، وكأن ما نقله المصنف عنه في هذا الكتاب موافقا للاخبار الصحيحة فلذلك اعتمد.