من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 546 / داخلي 541 من 546

[صفحة 546]

قدر، وفي الحديث: " لا يدخل الجنة قدرى، وهو الذى يقول: لا يكون ما شاء الله ويكون ماشاء إبليس".


المرجئة: هم فرقة من المسلمين اعتقدوا بأن لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، سموا بذلك لا عتقادهم بأن الله أرجا تعذيبهم عن المعاصي - أى أخرهم - وقيل: هم الفرقة الجبرية الذين يقولون: إن العبد لا فعل له وإضافة الفعل إليه مجازية كجرى النهر ودارت الرحى، وإنما سميت المجبرة مرجئة لانهم يؤخرون أمر الله ويرتكبون الكبائر.


وفي المحكى عن المغرب للمطرزى: سموا بذلك لارجائهم حكم أهل الكبائر إلى يوم القيامة.


المفوضة: هم الذين قالوا بالتفويض وهو كما قال العلامة المجلسي والوحيد البهبهاني - قدس الله روحهما -: على معان كثيرة فيها الصحيح والفاسد: أحدها: " ان الله خلق محمدا (صلى الله عليه وآله) وفوض إليه أمر العالم فهو الخلاق للدنيا وما فيها، وقيل: فوض ذلك إلى على (عليه السلام)، وربما يقولون بالتفويض إلى سائر الائمة (عليهم السلام) " راجع تعليقة الوحيد البهبهاني - (رحمه الله) - على منهج المقال ص 410.


ثانيها: تفويض الخلق والرزق إليهم - ولعله يرجع إلى الاول - وورد فسادهما عن أبي عبدالله الصادق، وأبي الحسن الرضا (عليهما السلام).


راجع التعليقة ص 8.


الثالث: تفويض تقسيم الارزاق، ولعله مما يطلق عليه وفي العيون عن الرضا (عليه السلام) قال: " من قال إن الله تعالى فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه فهو مشرك " فهم إن أرادوا أن الله تعالى هو الفاعل وحده لاشريك له ولكن مقارنا لارادتهم ودعائهم وسؤالهم من الله ذلك، وذلك لكرامتهم عند الله وزيادة قربهم منه وإظهار فضلهم ورفعة مقامهم بين عباده لكي يصدقوهم وينقادوا لهم ويهتدوا بهداهم ويقتدوا بهم فهذا ليس بشرك.


الرابع: التفويض في أمر الدين، فان أريد أنه تعالى فوض إليهم (عليهم السلام) أن يحلوا ماشاؤوا ويحرموا ما شاؤوا بآرائهم من غير وحى - على ماتوهمه بعض الاخبار - فهو ضرورى البطلان، خارج عن الشريعة كما قال " وماكنت بدعا من


التالي الأصلية 546داخلي 541/546 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...