الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 548 / داخلي 543 من 546
»»
[صفحة 548]
بذم من قال ذلك كما جاءت بذم إخوانهم من أهل الجبر.
الثامن: قول الزنادقة وأصحاب الاباحات وهوالقول برفع الحظر عن الخلق في الافعال والاباحة لهم ما شاؤوا من الاعمال كما حكاه السيد الاعرجي عن الشهيد - رحمهما الله - في بيان الامر بين الامرين.
معنى المولى أما لفظ " المولى " كثيرا ما قيل في الرجل إنه مولى فلان أو أسدي مولاهم مثلا، أو مولى آل فلان، وقد يقطع فقيل: مولى بدون الاضافة ففي اللغة للمولى معان كثيرة فانه يطلق على المالك، والعبد، والمعتق - بالكسر والفتح - والصاحب، والقريب كابن العم ونحوه، والجار، والحليف والابن، والعم، والنزيل، والشريك، والولي والناصر، والرب، والمنعم عليه، والمحب، و التابع، والصهر.
وأما في اصطلاح الرجاليين فكثيرا ما يطلق على غير العربي الخالص وقد يطلق في اصطلاحهم على مولى العتاقة، وعلى الملازم، وعلى الحليف كما قد يطلق على المنزول به كعطية العوفي مولى جابر بن عبدالله الانصاري، والاطلاق منصرف في الغالب إلى الاول أعني غير العربي الخالص.
وأما قولهم: " فلان مرتفع القول " أو " في مذهبه ارتفاع " فالمراد أنه كان غالبا في بعض معتقده أو رواياته، فان كثيرا من المتقدمين سيما القميين منهم كانوا يعتقدون للائمة منزلة خاصة في الرفعة والجلال ومرتبة معينة من العصمة والكمال بحسب اجتهادهم ورأيهم المتخذ من جملة من الروايات وظاهر الكتاب، وما كانوا يجوزون التعدي عنها وكانوا يعدون أدنى التعدي ارتفاعالا غلوا.