الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 99 / داخلي 97 من 546
»»
[صفحة 99]
عبدالله (عليه السلام) قال: (ان الله تبارك وتعالى حكم في دمائكم بغير ما حكم في اموالكم حكم في اموالكم ان البينة على من ادعى واليمين على من ادعى عليه، وحكم في دمائكم ان اليمين على من ادعى، والبينة على من ادعى عليه لئلا يبطل دم امرء مسلم)(1)
5176 وروى منصور بن يونس، عن سليمان بن خالد قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام) (سألنى عيسى بن موسى وابن شبرمة معه عن القتيل يوجد في ارض القوم وحدهم فقلت: وجد الانصار رجلا في ساقية من سواقى خيبر(2) فقالت الانصار: اليهود قتلوا صاحبنا، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكم بينة؟ فقالوا: لا، فقال: أفتقسمون؟ قالت الانصار: كيف نقسم على ما لم نره، فقال: فاليهود يقسمون، قالت الانصار يقسمون على صاحبنا؟ قال: فوداه النبى (صلى الله عليه وآله) من عنده، فقال ابن شبرمة: افرأيت لو لم يوده النبى (صلى الله عليه وآله) قال: قلت: لا نقول لما قد صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو لم يصنعه، قال: فقلت له: فعلى من القسامة؟ قال: على اهل القتيل)(3).
5177 وروى محمد بن سهل، عن ابيه، عن بعض اشياخه عن ابى عبدالله (عليه السلام)
____________
(1) فان الغالب أن القاتل له عداوة مع المقتول والقبيلة سيما الوارث مطلعون عليه فاذا كان لوث وهو القرينة الدالة على أن فلانا القاتل وحلفوا عليه قتلوا القاتل أو أخذوا الدية فكل من أراد القتل إذا عرف أنهم يحلفون ويقتلونه صار ذلك مانعا عن الاقدام عليه كالقصاص وقال الله تعالى " ولكم في القصاص حيوة يااولي الالباب " وذلك كالحكم بالبينة واليمين والقرعة ضابطة لرفع التنازع ولو خلفوا كاذبين وقتلوا أو أخذوا الدية كانت العقوبة في الآخرة. (م ت)
(2) الساقية: النهر الصغير. وفيه سقط والصواب " رجلا منهم في ... ".
(3) كذا في النسخ، وهو تصحيف، والصواب " قال فقال لي فعلى من القسامة؟ فقلت على - الخ " وفي الكافي ج 7 ص 362 في الموثق عن حنان بن سدير قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): " سألني ابن شبرمة: ما تقول في القسامة في الدم؟ فاجبته بما صنع النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: أرأيت لو أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يصنع هكذا كيف كان القول فيه؟ قال: فقلت له: أما ما صنع النبي (عليه السلام) فقد أخبرتك به وأما مالم يصنع فلا علم لي به".