الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 246 من 550
صفحة
[صفحة 247]
5585 وروى الحسين بن سعيد، عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة عن ابى عبدالله (عليه السلام) انه قال (في رجل تصدق على ولد له قدأدركوا فقال: إذا لم يقبضوا حتى يموت فهى ميراث، فان تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لان الوالد هو الذى يلى أمرهم(1) وقال (عليه السلام): لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله عزوجل)(2).
5586 وفي رواية ابن ابى عمير، عن جميل بن دراج قال: (سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل تصدق على ابنه بالمال أوالدار، اله ان يرجع فيه؟ فقال: نعم الا ان يكون صغيرا)(3).
5587 وروى موسى بن بكر(4)، عن الحكم قال: (قلت لابى عبدالله (عليه السلام) (ان والدى تصدق علي بدار ثم بداله ان يرجع فيها وان قضاتنا يقضون لى بها، فقال: نعم ما قضت به قضاتكم ولبئس ما ضع والدك انما الصدقة لله عزوجل فما جعل لله فلا رجعة فيه له(5)، فان انت خاصمته فلا ترفع عليه صوتك وان رفع صوته
____________
(1) يدل على اشتراط الوقف والصدقة بالقبض، وعلى أن قبض والد الصغير بمنزلة قبضة (م ت) وقال العلامة المجلسي: ظاهره عدم اشتراط نية القبض كما ذهب اليه جماعة، وقيل يشترط.
(2) يمكن أن يكون المراد بالصدقة في هذا الخبر وأمثاله الوقف فيدل على أن الوقف الذي لايصح الرجوع فيه ولا بيعه هو ما اريد به وجه الله ويدل بعض الاخبار ظاهرا على اشتراط القربة في الوقف كما ذهب اليه بعض الاصحاب، ويحتمل أن يكون المراد بالصدقة فيها أوفى بعضها المعنى المعروف ولا خلاف ظاهرا في اشتراطها بالقربة. (المرآة)
(3) يدل على أن الصدقة على الصغار لايجوز الرجوع فيها لانها مقبوضة بيده ومعوضة أيضا لما جعلت لله تعالى، وماكان له فهو معوض لا رجعة فيه.
(4) كذا في النسخ والظاهر تصحيفه لما جعل في بعضها " عن ابن بكر " وكأن صححها بعض بموسى بن بكر، والصواب " عن ابن بكير " كما في الكافي والتهذيب وفيهما " عن الحكم بن ابى عقيلة " وهو غير مذكور والمذكور الحكم أخو أبي عقيلة وحاله مجهول.
(5) لعل فيه دلالة على جواز أخذ الحق بقول القاضي الفاسق، وأنه يجوز أن يفعل مع الاب مايقتضيه من الدعوى مع ملاحظة أدبه.